بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٣١ - بحوث قاعدة التقية
بمكان.
بل ظاهر أمرهم : بالصلاة معهم وحثهم وترغيبهم إلى ذلك أن تكون الصلاة معهم وفي صفوفهم بالقدرة والاختيار لا خصوص ما إذا كانت لأجل الضرورة والاضطرار. ومن هنا ذهب الفقهاء الى عدم اعتبار عدم المندوحة في جواز التقية على وجه الإطلاق).
أقول: الروايات الواردة في الحث على الصلاة مع المخالفين وفي مساجدهم متعددة، كصحيحة حماد بن عثمان [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: «من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله ٦ في الصف الأول» ، ونحوها صحيحة الحلبي [٢] وموثقة إسحاق بن عمار [٣] ، وكصحيحة حفص بن البختري [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: «يحسب لك إذا دخلت معهم وإن لم تقتد بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به» ، وكمعتبرة زيد الشحام [٥] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: «يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم، صلوا في مساجدهم ..» ، وكصحيحة عبد الله بن سنان [٦] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «أوصيكم بتقوى الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا .. وصلوا معهم في مساجدهم ..» ، وكمعتبرة حبيب الخثعمي [٧] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «عليكم بالورع والاجتهاد، واشهدوا الجنائز، وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم مساجدكم ..» ، وفي لفظ آخر [٨] : «واحضروا مع قومكم في مساجدهم للصلاة» ، وكمعتبرة كليب بن
[١] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٥٠.
[٢] الكافي ج:٣ ص:٣٨٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٧٧.
[٤] الكافي ج:٣ ص:٣٧٣. من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٥١.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٥١.
[٦] المحاسن ج:١ ص:١٨.
[٧] الكافي ج:٢ ص:٦٣٥.
[٨] الكافي ج:٨ ص:١٤٦.