بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٢٦ - بحوث قاعدة التقية
ويمكن حمل التقييد والتعليل فيهما على ما ذكر، وعلى ذلك فلا مانع من الأخذ بإطلاق الروايات الناهية عن التسمية.
الوجه الثاني: ما ذكره المحدث الحر العاملي (رحمه الله) [١] من أن (الأحاديث في التصريح باسم المهدي ٧ وفي الأمر بتسميته عموماً وخصوصاً تصريحاً وتلويحاً فعلاً وتقريراً في النصوص والزيارات والدعوات والتعقيبات والتلقين وغير ذلك كثيرة جداً).
وقد عدّ في رسالته التي كتبها في الرد على السيد المحقق الداماد في هذه المسألة وسماها بـ(كشف التعمية في حكم التسمية) ما يقرب من مائة رواية زعم دلالتها على ما تقدم.
وعلق على ذلك المحدث النوري [٢] بقوله: (لا يكاد ينقضي تعجبي من هذا العالم كيف رضي لنفسه التمسك بها، بل أوقع نفسه في مهلكة بعض التكلفات، بل ما يوهم التدليس في ما تمسك به).
والحقيقة: أن كثيراً مما ذكره لا يدل على مقصوده، وأهم ما يمكن أن يدعى دلالته عليه هو ..
الرواية الأولى: معتبرة محمد بن عثمان العمري [٣] سمعت أبي ـ عثمان بن سعيد العمري النائب الأول ـ يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي ٨ وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه : : «أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلى يوم القيامة، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» . فقال ٧ : «إن هذا حق كما أن النهار حق» . فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: «ابني محمد، هو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج. فكأني أنظر إلى الأعلام البيض
____________
(١) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٦ ص:٢٤٦ـ٢٤٧.
(٢) مستدرك وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٨٩.
(٣) إكمال الدين وتمام النعمة ص:٤٠٩.