بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٧ - المسألة ٣٦٦ الجبل موقف ولكن يكره الوقوف عليه
بلا واسطة.
ومهما يكن فإنه يمكن أن يقال: إنه لما لم تثبت وثاقة العنزي، وكان محمد بن سماعة الواقع في سند الرواية المبحوث عنها يروي عن سماعة بن مهران عن الصادق ٧ ـ فجاز أن يكون هو العنزي المذكور كما جاز أن يكون ابن موسى الثقة، ولا مرجح لأحد الاحتمالين على الآخر ـ لم يمكن الاعتماد على سند هذه الرواية، لتردد راويها بين الثقة وغيره.
ولكن هذا الكلام غير تام، فإن محمد بن سماعة الذي يروي عنه البزنطي ويروي هو عن سماعة بن مهران ـ كما في سند الرواية المذكورة ـ ليس سوى محمد بن سماعة بن موسى، والقرينة الواضحة عليه هنا هو أنه لقب بالصيرفي ـ كما لقب به في سند رواية أخرى رواها عنه البزنطي ورواها هو عن سماعة بن مهران [١] ـ والصيرفي لقب محمد بن سماعة بن موسى كما يظهر ذلك من ترجمة [٢] ولده الحسن بن محمد بن سماعة الفقيه الواقفي الشهير، فالرواية معتبرة السند لا ينبغي الإشكال في ذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن الكليني روى المقطع المذكور من هذه الرواية بإسناده عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن سماعة [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال: «يرتفعون إلى الجبل» ، وروى مقطعاً آخر منها بالسند نفسه في موضع آخر [٤] . وفي كلا الموضعين قد وقع سقط في السند، فإن أحمد بن محمد ـ وهو البزنطي ـ لا يروي عن سماعة مباشرة بل بواسطة محمد بن سماعة كما ورد في طريق الشيخ.
وأيضاً روى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن سماعة بن مهران [٥] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : للرجل أن يصلي المغرب
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٢٨.
[٢] لاحظ رجال النجاشي ص:٤٠.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٦٦.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٧١.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٨٩.