بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٥ - الجواب التفصيلي عنها
كتابه (حديقة الشيعة) [١] ما ترجمته: إنه في عام (١٠٩٩ هـ) كنت قاصداً للحج وذهبت إلى أصفهان، وفي ليلة من ليالي شهر رمضان كنت في مجلس حضره العالم الفاضل المولى الميرزا الشيرواني فسألني: هل تريد الحج في هذا العام؟ فقلت: نعم. فقال: أخشى أن يقع في هذا العام مشكلة الحج الأكبر، إذ يشير التقويم إلى أن عيد الأضحى سيكون في يوم السبت. وقال: كان جمع من تلامذتي وأقربائي قاصدين للحج في هذا العام فصرفتهم عن ذلك من هذه الجهة، مشيراً إلى أنه يمكن أن يعمدوا إلى جعل أول الشهر الخميس حتى يصادف عرفة يوم الجمعة فيكون الحج الأكبر عندهم.
ثم قال السيد عبد الحي الرضوي: لقد وقعت هذه المشكلة مرات كثيرة طوال عمري وفي بعض المرات حكم قاضي مكة بثبوت الهلال، استناداً إلى شهادة حاج مغربي، أي لغرض تحقق الحج الأكبر بمصادفة الوقوف بعرفات ليوم الجمعة.
وذكر حسام السلطنة ـ وهو من رجال الدولة القاجارية في منتصف القرن الثالث عشر ـ في ما كتبه في رحلته عن الحج في عام (١٢٩٧ هـ) [٢] ما ترجمته: أنه رأى الهلال، ولما طلب من المسؤول التركي أن يراه أيضاً لئلا يحصل اختلاف في الموقف أجابه بأن الهلال رئي في الليلة الماضية وكان المقصود هو أن يصادف عرفة يوم الجمعة. وأضاف: ويقال: متى أثبت القاضي أن يوم الجمعة يكون يوم عرفة وجعل من الحج حسب اصطلاحهم الحج الأكبر يمنح من قبل الدولة العثمانية من العطايا ما يبقى في نسله.
وكتب ميرزا محمد حسين فراهاني في رحلته عن الحج في عام (١٣٠٢ هـ) [٣] ما ترجمته: (أهل السنة يصرون على أن يكون الوقوف بعرفات في يوم الجمعة أولاً من جهة نيل الحج الأكبر، وثانياً من جهة أنه إذا صادف الجمعة
[١] رؤيت هلال ج:١ (المقدمة) ص:١١٣.
[٢] سفرنامه مكة ص:١٠٥.
[٣] سفرنامه ميرزا محمد حسين حسيني فراهاني ص:٢٠٧.