بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٣٣ - بحوث قاعدة التقية
الرجل منا يصلي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه، ثم يخرج فيصلي مع جيرته تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟ فقال: «الذي يصلي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة، يكون له خمسين درجة. والذي يصلي مع جيرته يكتب الله له أجر من صلى خلف رسول الله ٦ ، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم» .
و(منها) خبر الحسين بن عبد الله الأرجاني [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: «من صلى في منزله ثم أتى مسجداً من مساجدهم فصلى معهم خرج بحسناتهم» .
و(منها) خبر ناصح المؤذن [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إني أصلي في البيت وأخرج إليهم. قال: «اجعلها نافلة، ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة، فإن مفتاح الصلاة التكبير» . إلى غير ذلك من الروايات المشابهة لما تقدم.
وبالجملة: يجوز أن يكون المراد مما ورد في جملة من الروايات من الحث على المشاركة في جماعة المخالفين والصلاة في مساجدهم هو ما أشير اليه في هذه الروايات من أن يصلي الموالي في بيته أولاً ثم يذهب إلى المسجد ويصلي معهم.
وهناك عدد من الأخبار تدل على جريان سيرة كثير من الشيعة على ذلك، أي أنهم كانوا يصلون في بيوتهم ثم يصلون مع القوم، أو يصلون معهم أولاً ثم يعيدون الصلاة في بيوتهم.
ففي رواية أبي بكر الحضرمي [٣] قال: قلت لأبي جعفر ٧ : كيف تصنع يوم الجمعة؟ قال: «كيف تصنع أنت؟» قلت: أصلي في منزلي ثم أخرج فأصلي معهم. قال: «كذلك أصنع أنا» .
[١] الكافي ج:٣ ص:٣٨٠ـ٣٨١. من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٦٥. تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٧٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٧٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٤٦.