بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٢٥ - بحوث قاعدة التقية
على كون القيد في الآية المباركة وارداً مورد الغالب، أي من جهة غلبة تربية الربائب في حجور الأزواج، وليس المقصود به الاحتراز عن سائر الربائب.
ويمكن أن يقال في المقام: إن التقييد في معتبرة أبي علي محمد بن همام «من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله» إنما هو من جهة شدة حرمة التسمية في المجامع، بقرينة قوله ٧ : «فعليه لعنة الله» ، فإن اللعنة هي الطرد من رحمة الله تعالى، فلا ينافي ثبوت الحرمة الشديدة للتسمية في المجامع ثبوت الحرمة للتسمية في غيرها أيضاً ولكن لا بحيث يستحق صاحبها لعنة الله تعالى.
وأما التعليل في معتبرة عبد الله بن جعفر الحميري (فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف .. وإذا وقع الاسم وقع الطلب) فيجوز أن يكون وارداً مورد الإقناع، أي لما كان من الصعب في أوائل الغيبة حيث كان هناك بعض الشكوك في أمر الإمامة حتى لدى الخواص من الشيعة أن يسلموا بحرمة التسمية تعبداً، كان لا بد من ذكر وجه لإقناعهم بعدم جواز التسمية فذكر الوجه المذكور، بل لا محيص من البناء على كون ذلك الوجه إقناعياً، فإن الإمام ٧ محفوظ بحفظ الله تعالى ولا تصل إليه أيدي الأعداء على كل حال.
ومن هنا قال السيد المحقق الداماد (قدس سره) ـ كما حكى عنه الحر العاملي (رحمه الله) [١] ـ: (ما معنى الخوف عليه في زمان الطلب له دون هذا الزمان، أكان للطالبين والسائلين أن يظفروا به في غيبته إذا أرادوا، وما الفرق بين الغيبة الصغرى والكبرى في ذلك ..).
والحاصل: أن هذا التعليل المذكور في معتبرة الحميري لا يعدو كونه تعليلاً إقناعياً وليس هو من قبيل العلة التي تخصص.
وبالجملة: عمدة ما تقدم في الطائفتين المذكورتين هي معتبرة أبي علي محمد بن همام ومعتبرة عبد الله بن جعفر الحميري ـ لعدم الاعتداد بأسانيد البقية ـ
[١] كشف التعمية ص:١١١.