بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٤ - المسألة ٣٦٠ اتحاد إحرام الحج مع إحرام العمرة في كيفيته وواجباته ومحرماته
(مسألة ٣٦٠): يتحد إحرام الحج وإحرام العمرة في كيفيته وواجباته ومحرماته، والاختلاف بينهما إنما هو في النية فقط (١).
________________________
(١) تقدم في فصل كيفية الإحرام أن واجبات الإحرام ثلاثة ..
الأول: النية، ولا بد أن تشتمل على قصد القربة والإخلاص وتعيين ما يحرم له من العمرة أو الحج.
الثاني: التلبية، ولا ينعقد إحرام حج التمتع إلا بها.
الثالث: لبس الثوبين الرداء والإزار.
ثم ذكر (رضوان الله عليه) في فصل لاحق تروك الإحرام وهي محرماته.
والوجه في اتحاد إحرام حج التمتع مع إحرام عمرة التمتع في واجباته ومحرماته إلا في النية ـ أي في تعيين ما يحرم له ـ هو إطلاق أدلتهما للنسكين، أي أن ما دل على اعتبار النية من قصد القربة والإخلاص وتعيين ما يحرم له، وكذلك ما دل على عدم انعقاد الإحرام في غير القِران إلا بالتلبية، وما دل على لزوم لبس الثوبين عند الإحرام، هذا كله مما يشمل بإطلاقه كلا النسكين: عمرة التمتع وحج التمتع. وهكذا محرمات الإحرام، فإن الموضوع في أدلتها هو المحرم الشامل بإطلاقه كل محرم سواء في عمرة أو حج.
وبالجملة: إن أصل ما ذكره (رضوان الله عليه) من اتحاد إحرام حج التمتع مع إحرام عمرته في واجبات الإحرام ومحرماته واضح لا ريب فيه.
ولكن الملاحظ أنه استدل [١] في الشرح على اتحاد الإحرامين في الكيفية بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار [٢] من قوله ٧ : «ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، وأحرم بالحج» .
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٨١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٥٤.