بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨١٢ - بحوث قاعدة التقية
الرواية هو أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري الذي قال عنه النجاشي [١] : (كان عظيم المنزلة عند الأئمة : ، شريف القدر، ثقة)، ونحو هذا ما ذكره الشيخ في كتابيه الفهرست والرجال [٢] .
نعم ذكر الكشي [٣] بعد الثناء عليه ما يشير إلى اتهامه بالغلو حيث قال: (وتدل روايته على ارتفاع في القول).
ولكن قال العلامة المجلسي الأول (قدس سره) [٤] : (الارتفاع لروايته المعجزات الكثيرة) أي أن منشأ اتهامه بالارتفاع هو روايته لمعجزات الأئمة : ، إلا أنها لا تصلح وجهاً لذلك عندنا كما هو واضح.
ورجح السيد الأستاذ والمحقق التستري (قُدِّس سرُّهما) [٥] أن يكون في الكلام المذكور تحريف، لأنه لا يناسب الفقرة السابقة عليه المتضمنة لبالغ الثناء عليه.
أقول: الرواية المبحوث عنها تشتمل على فقرة غريبة المضمون لم ينقلها الكليني (رضوان الله عليه) وقد وردت في سائر المصادر المتقدمة، وفيها أن الخضر سأل أمير المؤمنين ٧ عدة مسائل فأمر الإمام ٧ ابنه الحسن ٧ بأن يجيب عنها، فقال ٧ للخضر: «أما ما سألت عنه عن أمر الرجل إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه معلقة بالريح، والريح بالهواء معلقة إلى وقت ما يتحرك صاحبها باليقظة، فإذا أذن الله تعالى برد تلك الروح على ذلك البدن جذبت تلك الروح الريح، وجذبت الريح الهواء فاستكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله برد تلك الروح على ذلك البدن جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح فلا ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث.
وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان فإن قلب الإنسان في حق وعلى
____________
(١) رجال النجاشي ص:١٥٦.
(٢) رجال الطوسي ص:٣٧٥، ٣٩٩. فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٨١.
(٣) اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨٤١.
(٤) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:١٤ ص:٣٢٠.
(٥) معجم رجال الحديث ج:٧ ص:١٢٢ ط:نجف. قاموس الرجال ج:٤ ص:٢٥٧.