بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٠٩ - بحوث قاعدة التقية
الإمام الحجة (عجل الله فرجه) باسمه المبارك أو تكنيته بكنيته الشريفة.
وقد حملها بعض الفقهاء والمحدثين على حال التقية، ومنهم المحدث الحر العاملي (رحمه الله) [١] في الوسائل حيث عنون الباب الثالث والثلاثين من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بـ(باب تحريم تسمية المهدي ٧ وسائر الأئمة : وذكرهم وقت التقية وجواز ذلك مع عدم الخوف). ويظهر هذا أيضاً من المولى محمد صالح المازندراني (قدس سره) [٢] .
ولكن ظاهر كثير من العلماء الماضيين المنع من التسمية مطلقاً، وربما يستظهر ذلك من الكليني (رحمه الله) حيث ذكر [٣] باباً بعنوان (باب في النهي عن الاسم)، ومثله الصدوق (قدس سره) في الإكمال [٤] ، ونص في موضع منه ومن العيون [٥] على أنه يذهب إلى النهي عن التسمية كما ورد في النصوص. وكذلك ربما يظهر المنع من المفيد (قدس سره) في الإرشاد [٦] حيث أورد فيه بعض ما دل على النهي عن التسمية من الروايات.
وقال الطبرسي (قدس سره) [٧] : (ولا يحل لأحد أن يسميه باسمه، ولا أن يكني بكنيته قبل خروجه من الغيبة، لما قد ورد من النهي عن ذلك. وإنما يعبر عنه ٧ بأحد ألقابه).
وحكى المحدث النوري (رحمه الله) [٨] عن المحقق الداماد (قدس سره) أنه ادعى في رسالته (شرعة التسمية) الإجماع على التحريم، وعن السيد المحدث الجزائري في شرح العيون أنه نسب ذلك إلى الأكثر والجواز إلى بعض معاصريه، وقال: إنه
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٦ ص:٢٣٧.
[٢] أصول الكافي ج:٦ ص:٢٣٧.
[٣] الكافي ج:١ ص:٣٣٢.
[٤] إكمال الدين وتمام النعمة ص:٦٤٨.
[٥] إكمال الدين وتمام النعمة ص:٣٠٧. عيون أخبار الرضا ٧ ج:١ ص:٤٨.
[٦] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:٢ ص:٣٤٩.
[٧] تاج المواليد ص:٦١.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٨٨.