بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٨٧ - بحوث قاعدة التقية
وقال الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [١] في مورد الوضوء: (لو خالف مقتضى التقية فجاء بالتكليف الأصلي لم يكن مجزياً، لكونه ليس مأموراً به في ذلك الحال بل منهياً عنه، فكيف يقع به امتثال).
وقال الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) [٢] : إن نفس ترك التقية لا يوجب إلا استحقاق العقاب على تركها (فإن لزم من ذلك ما يوجب بمقتضى القواعد بطلان الفعل بطل، وإلا فلا. فمن مواقع البطلان السجود على التربة الحسينية مع اقتضاء التقية تركه، فإن السجود يقع منهياً عنه فيفسد، فيفسد الصلاة. ومن مواضع عدم البطلان ترك التكفير في الصلاة، فإنه ـ وإن حرم ـ لا يوجب البطلان، لأن وجوبه من جهة التقية لا يوجب كونه معتبراً في الصلاة لتبطل بتركه).
وقال المحقق الهمداني (قدس سره) [٣] في مورد الوضوء: (لو مسح على رجليه ولم يلتفت إلى التقية .. فالأقوى صحة وضوئه، لما تقرّر في محله من أن مثل هذه العناوين الطارئة المانعة من تأثير المقتضيات في تنجيز الخطابات الواقعية كالتقية والضرر والحرج لا تؤثر في بطلان العبادة ما لم تؤثر نهياً فعلياً متعلقاً بها).
وقال السيد صاحب العروة (قدس سره) [٤] في مورد الوضوء أيضاً: (لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال).
وعلق على كلامه المحقق العراقي (قدس سره) قائلاً: (بل الأقوى بطلانه مع خوف الضرر نفساً أو عرضاً، لأن الخوف طريق إليه شرعاً، فتتنجز الحرمة في مورده، فلا يصدر العمل منه قربياً حتى مع فرض عدم مصادفة خوفه للواقع).
وقال المحقق النائيني (قدس سره) [٥] في مورد ترك التكفير في الصلاة: إنه (لا تبطل الصلاة بتركه مع اقتضاء التقية الإتيان به، لأن الحكم الوارد في مورد التقية إن
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٣٩.
[٢] رسالة التقية في (رسائل فقهية) ص:٩٦.
[٣] مصباح الفقيه ج:٢ ص:٤٣٥.
[٤] العروة الوثقى ج:١ ص:٣٩٢.
[٥] كتاب الصلاة (تقريرات العلامة الآملي) ج:٢ ص:٢٩٩.