بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦٦ - منتهى وقت الوقوف الواجب بعرفات
فما قرّبه السيد صاحب الرياض (قدس سره) وبنى عليه بعض الإعلام في هذا العصر من كفاية المسمى ـ كأن يقف قليلاً ولو قبيل غروب الشمس لبضع دقائق ـ ضعيف لا يمكن الالتزام به.
هذا في ما يتعلق من الكلام بالمقام الأول أي في مبدأ وقت الوقوف الواجب بعرفات.
(المقام الثاني): في منتهى وقت الوقوف الواجب.
ادعى غير واحد منهم السيد صاحب المدارك (قدس سره) [١] الإجماع على أن منتهاه هو غروب الشمس من يوم عرفة، ويظهر من جماعة منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] أن الوجه في ذلك هو ما ورد في الفتاوى والنصوص من عدم جواز الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس ..
أما الفتاوى فمنها ما في كلمات الصدوق والمفيد وأبي الصلاح الحلبي وسلار والشيخ وابن حمزة وابن إدريس (قدّس الله أسرارهم) [٣] وغيرهم ممن صرح بعدم جواز الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس.
نعم ذكر الشيخ في كتاب الخلاف [٤] : (الأفضل أن يقف إلى غروب الشمس في النهار، ويدفع من الموقف بعد غروبها). وذكر ابن البراج (قدس سره) [٥] : أنه (ينبغي لمن أراد الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام أن لا يفيض منها إلى
[١] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٣٩٤.
[٢] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٩٣.
[٣] المقنع ص:٢٧٠. المقنعة ص:٤١٥. الكافي في الفقه ص:١٩٧. المراسم العلوية في الأحكام النبوية ص:١١٢. المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٦٧. الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٧٩. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٨٨.
[٤] الخلاف ج:٢ ص:٣٣٨.
[٥] المهذب ج:١ ص:٢٥١.