بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩١ - بحوث قاعدة التقية
بلفظ الجمع: (قالوا قلنا ..).
هذا في ما يتعلق بسند الرواية، وأما متنها فالمذكور في هامش طبعة دار الحديث [١] أن في بعض النسخ المخطوطة: (لا نتقي) بدل (لا يتقى)، وهكذا في الطبعة الحجرية من الوافي [٢] ، ومثله ما في الطبعة الحجرية من الحدائق [٣] ـ علماً أن صاحب الحدائق (طاب ثراه) يعتمد غالباً على الوافي في نقل أحاديث الكتب الأربعة ـ وأما في الطبعة الجديدة من الوافي والحدائق [٤] فالمذكور مثل ما في الطبعة المتداولة من الكافي.
الثاني: ما رواه الكليني بإسناده عن أبي عمر الأعجمي [٥] قال: قال لي أبو عبد الله ٧ : «يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين» .
وهو مما رواه أيضاً كل من البرقي [٦] والصدوق [٧] ، وسنده غير معتبر لعدم ثبوت وثاقة أبي عمر الأعجمي، بل لا ذكر له في كتب الرجال إلا في رجال البرقي [٨] بعنوان (أبي عمر العجمي).
نعم سند الرواية في المحاسن هكذا: (ابن أبي عمير عن هشام وعن أبي عمر العجمي قال: قال أبو عبد الله ٧ ..) وبناءً عليه فلا إشكال في اعتباره، لأن هشام المذكور فيه مع العجمي هو ابن سالم الثقة بقرينة ما ورد في الكافي، بل لو بني على وثاقة مشايخ ابن أبي عمير ـ كما هو المختار ـ تثبت وثاقة العجمي أيضاً، لروايته عنه هنا بلا واسطة.
[١] الكافي ج:١٢ ص:٧٢٧.
[٢] الوافي المجلد:٣ ج:١١ ص:٨٦.
[٣] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١ ص:١٨٥.
[٤] الوافي ج:٢٠ ص:٦٤٣. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:٢ ص:٣١١.
[٥] الكافي ج:٢ ص:٢١٧.
[٦] المحاسن ج:١ ص:٢٥٩.
[٧] الخصال ج:١ ص:٢٢.
[٨] رجال البرقي ص:٣٧.