بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨١٦ - بحوث قاعدة التقية
ومهما يكن فإن الرواية المذكورة معتبرة السند، كما هي واضحة الدلالة على عدم حلية التسمية حتى الظهور.
الرواية الرابعة: خبر محمد بن عبد الجبار أو معتبرته قال: قلت لسيدي الحسن بن علي ٨ : يا بن رسول الله ـ جعلت فداك ـ أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال: «إن الإمام والحجة بعدي ابني سمي رسول الله ٦ وكنيّه، الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفائه .. فلا يحل لأحد أن يسميه أو يكنيه باسمه وكنيته قبل خروجه صلوات الله عليه» .
وهذه الرواية قد أوردها المحدث النوري (قدس سره) [١] عن كتاب الغيبة للفضل بن شاذان، وأخرج صدرها الحر العاملي [٢] عن الفضل بن شاذان في كتاب إثبات الرجعة.
ومصدر المحدث النوري (رحمه الله) هو كتاب (كفاية المهتدي) للسيد محمد مير لوحي السبزواري الذي كان من علماء أصفهان المعاصرين للعلامة المجلسي، وكان عنده العديد من الكتب المخطوطة، ومنها كتاب (إثبات الرجعة) للفضل بن شاذان وكتاب الجامع للبزنطي، ولكنه لم يسمح للعلامة المجلسي (رحمه الله) بالاطلاع عليها والنقل عنها في موسوعة البحار، وقد تلفت تلك المخطوطات ـ مع الأسف ـ ولم تصل إلى أيدي المتأخرين.
ولكن الملاحظ أنه أدرج في كتابه (كفاية المهتدي) ـ الذي هو بالفارسية ـ عدداً من روايات الفضل بن شاذان في (إثبات الرجعة)، وهذا الكتاب ترجم إلى العربية بعنوان (مختصر كفاية المهتدي) وهو يتضمن الرواية المذكورة، ولكن ورد في النسخة المطبوعة منه (محمد بن زيد الجبار) [٣] ، وهو تصحيف، والصحيح (محمد بن عبد الجبار) كما أورده المحدث النوري.
ومهما يكن فإن ما سماه المحدث النوري بكتاب (الغيبة) لابن شاذان هو
[١] مستدرك وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٨٠ـ٢٨١.
[٢] إثبات الهداة ج:٥ ص:١٩٦.
[٣] مختصر كفاية المهتدي ص:١٠٧.