بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٩ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
ذلك صاحب الوسائل (قدس سره) [١] .
وأيضاً ورد ذكر (ثوية) في مرسلة أخرى للصدوق [٢] في قوله ٧ : «واتقِ الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوية وذا المجاز فإنه ليس من عرفات» ، ونحوه ما عُدّ ذيلاً لرواية سماعة بن مهران، وقد مرّ الكلام عنه.
وكيف ما كان فإن عمدة ما اشتمل على ذكر (ثوية) هي صحيحة معاوية بن عمار، ولا يبعد أن تكون هي الأصل للمرسلتين المذكورتين.
هذا بشأن الروايات، وأما كلمات فقهائنا (رضوان الله عليهم) فقد اشتملت على ذكرها في عداد حدود عرفة [٣] ، والظاهر أن ذلك منهم متابعة للروايات.
ولكن الملاحظ أنه لم يرد لها ذكر في كلمات الجمهور لا في كتبهم الروائية ولا التاريخية ولا الفقهية بحسب ما تتبعت، وأما قول العلامة (قدس سره) [٤] : إن (حدّ عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الأراك، فإن هذه المواضع ليست من عرفات، فلو وقف بها بطل حجه، وبه قال الجمهور كافة) فهو وإن كان يوهم بأن الجمهور قد ذكروا هذه الحدود جميعاً وحكموا بأنها خارجة عن عرفات، إلا أن واقع الحال ليس كذلك. نعم ذكر المرتضى [٥] ـ من أئمة الزيدية ـ (ثوبة) بالباء الموحدة لا الياء من حدود عرفة، ولعله تصحيف.
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٣ ص:٥٣٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨١.
[٣] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٦٦. المهذب ج:١ ص:٢٥١. إشارة السبق إلى معرفة الحق ص:١٣٤. غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٨١. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٨٧. إصباح الشيعة بمصباح الشريعة ص:١٥٨. شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٢٨. الجامع للشرائع ص:٢٠٦. تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٠٧. الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤١٩ وغيرها.
[٤] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:١٧٥. منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٦٤.
[٥] شرح الأزهار ج:٢ ص:١١٤.