بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٤ - هل الإجزاء للسيرة على القول به واقعي أو ظاهري؟
شخصية.
علماً أنه لا تكفي التقية الشخصية مع عدم التقية النوعية، أي إذا كان نوع الحجاج يتيسر لهم الوقوف في اختياري المشعر في الوقت الشرعي من دون تقية وكان البعض القليل لا يتيسر لهم ذلك فلا سبيل إلى الحكم بالاجتزاء بوقوفهم مع العامة لخروج مثله عن مورد السيرة العملية المدعاة كما هو واضح.
(الأمر الرابع): أن الاجتزاء بمتابعة المخالفين في الوقوفين استناداً إلى السيرة المدعاة هل يشمل جميع مناسك الحج حتى أعمال يوم النحر وأيام التشريق، أو أنه يختص بالوقوفين؟
ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن أنه يشمل الجميع، هذا في الطبعات الأخيرة من رسالة المناسك، وأما في الطبعات السابقة فقد اقتصر (رضوان الله عليه) على ذكر الوقوف معهم خاصة.
ولعل دليله على التعميم هو أنه لو كان على الحجاج مراعاة الوقت الشرعي لغير الوقوفين من أعمال الحج لكان على الأئمة : أن ينبهوا أصحابهم على ذلك ويشيروا إلى لزوم رعاية الوقت الشرعي في أداء سائر المناسك، لعدم كونها منافية للتقية عادة، ولو كانوا : قد ذكروا ذلك لأصحابهم لانتشر وذاع ووصل إلينا في ضمن الروايات الموجودة بأيدينا، وحيث لا يوجد لذلك أي أثر فيها أمكن أن يعدّ هذا مؤشراً على شمول الحكم بالإجزاء لجميع الأعمال، فليتأمل.
(الأمر الخامس): أنه إذا بني على اقتضاء السيرة الاجتزاء بمتابعة المخالفين في الوقوفين حتى مع القطع بمخالفة الموقف الرسمي للواقع فالإجزاء واقعي لا محالة حتى في صورة الشك في المخالفة، إذ لا تزيد المخالفة للواقع في هذه الصورة على المخالفة له في الصورة الأخرى كما هو واضح.
وأما إذا بني ـ كما ذهب إليه السيد الأستاذ (قدس سره) وآخرون ـ على اقتضاء السيرة الحكم بالاجتزاء في صورة الشك خاصة فيأتي هنا سؤال، وهو أنه هل الإجزاء عندئذٍ واقعي أو ظاهري؟ أي أنه إذا تبين لاحقاً أن الموقف الرسمي كان