بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨١ - منتهى وقت الوقوف الواجب بعرفات
بن جعفر لأن صاحب الوسائل وصلت إليه نسخة منه وروى عنه في الوسائل وذكر طريقه إليه في الخاتمة.
ولكن قد تقدم غير مرة أن الكتب التي وصلت نسخها إلى المتأخرين على سبيل الوجادة إنما يمكن الاعتماد عليها لو تيسر استحصال الاطمئنان بصحة انتسابها إلى مؤلفيها، وأما الطرق المنتزعة من الفهارس والإجازات فوجودها وعدمها سواء.
والمسائل الصاغانية للمفيد (قدس سره) قد ذكرها النجاشي والشيخ [١] بهذا العنوان في عداد مؤلفاته من دون الإشارة إلى موضوعها، ولكن يوجد في المطبوع من كتاب معالم العلماء [٢] عبارة بعد ذكر المسائل الصاغانية بأقل من سطرين هكذا: (الشيخ الضال فيه جوابات عشر مسائل)، وقد ظن البعض أن هذا كتاب آخر للشيخ المفيد، ولكن الظاهر أن هذه العبارة كانت في الأصل قد وردت بعد ذكر المسائل الصاغانية هكذا: (في رد الشيخ الضال ..) إلا أنها كتبت في بعض النسخ في الهامش، وقد اشتبه من استنسخ منها في ربطها بمحلها ـ ومثله يحصل أحياناً كما لا يخفى على الممارس ـ والشاهد على ذلك أن رسالة المسائل الصاغانية المتداولة تشتمل على جوابات عشر مسائل في رد من يعبر عنه بالشيخ الضال، ومن المستبعد جداً أن يكون للشيخ المفيد (قدس سره) كتاب بعنوان (الشيخ الضال) بل المظنون قوياً كون العبارة المذكورة قد ذكرت للإشارة إلى مضمون تلك الرسالة، وعلى ذلك فهي تصلح قرينة على كون ما وصل إلينا هو المسائل الصاغانية التي اطلع عليها الشيخ ابن شهراشوب (قدس سره) .
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه توجد في مكتبة السيد المرعشي (طاب ثراه) في قم المقدسة نسخة من هذه المسائل في ضمن مجلد كله من مؤلفات الشيخ المفيد (قدس سره) ، والنسخة قديمة جداً لعلها من مخطوطات القرن السابع أو قبله كما يقتضيه رسم الخط الذي كتبت به، وهذا شاهد آخر على صحة نسبة الرسالة
[١] رجال النجاشي ص:٣٩٩. فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٤٤٥.
[٢] معالم العلماء ص:١٤٨.