بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٣٤ - بحوث قاعدة التقية
وفي معتبرة عبيد بن زرارة [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: قلت: إني أدخل المسجد وقد صليت، فأصلي معهم، فلا أحتسب بتلك الصلاة. قال: «لا بأس، وأما أنا فأصلي معهم وأريهم أني أسجد وما أسجد» .
وفي صحيحة معاوية بن وهب [٢] بعد أن لم يرخص الإمام ٧ في الاقتداء بالمخالف، قال له معاوية: قلت: أصلي إذاً في بيتي ثم أخرج إليه؟ قال: «أنت وذاك» أي لا مانع من ذلك.
وفي خبر ناصح المؤذن [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إني أصلي في البيت وأخرج إليهم، قال: «اجعلها نافلة ..» .
وفي خبر عبد الله بن حبيب بن جندب [٤] قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : إني أصلي المغرب مع هؤلاء وأعيدها، فأخاف أن يتفقدوني؟ قال: «إذا صليت الثانية فمكن في الأرض أليتيك، ثم انهض وتشهد وأنت قائم، ثم اركع واسجد، فإنهم يحسبون أنها نافلة» .
وروى الكشي [٥] عن أبي عبد الله الشاذاني أنه قال للفضل بن شاذان: (إنا ربما صلينا مع هؤلاء صلاة المغرب فلا نحب أن ندخل البيت عند خروجنا من المسجد، فيتوهموا علينا أن دخولنا المنزل ليس إلا لإعادة الصلاة التي صلينا معهم، فنتدافع بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة).
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على أن الشيعة لم يكونوا يجتزئون بالصلاة مع المخالفين بل كانوا يصلون قبل أن يشتركوا في جماعتهم أو يعيدون الصلاة لاحقاً.
وعلى ذلك فلا يبعد أن تكون الروايات الكثيرة الواردة في الحث على الصلاة معهم والحضور في مساجدهم ناظرة إلى ذلك لا إلى الاجتزاء بالصلاة
[١] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٦٩ـ٢٧٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٧٠.
[٤] المحاسن ج:٢ ص:٣٢٥.
[٥] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨٣٢.