بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧١٨ - بحوث قاعدة التقية
ولكن الملاحظ أنه لم يذكر للنعماني كتاب بعنوان (التفسير) في فهارس الأصحاب، ولا شاهد على كون هذه المجموعة من تأليفه. نعم السند المذكور للرواية المبحوث عنها مما ورد نظيره في أسانيد النعماني، ولكن هذا لا يكفي شاهداً على صحة انتساب المجموعة إليه.
وأما السند فيشتمل على الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني المعروف بالكذب، وعلى أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي شيخ ابن عقدة الذي ذكر النجاشي [١] أنه القصباني ويعرف بابن الجلاء ولم يوثق. نعم ادعى السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] اتحاده مع أحمد بن يوسف مولى تيم الله الذي وثقه الشيخ في كتاب الرجال [٣] ، ولكن لا شاهد عليه، بل هو ممنوع لاختلافهما طبقة. وفي السند أيضاً علي بن أبي حمزة الذي مرّ مراراً عدم ثبوت وثاقته، وكذلك إسماعيل بن مهران، وهو وإن وثقه الشيخ والنجاشي [٤] ، ولكن طعن فيه ابن الغضائري [٥] قائلاً: (ليس حديثه بالنقي، يضطرب تارة ويصلح أخرى).
وبالجملة: هذه الرواية مما لا يصح التعويل عليها بوجه، علماً أنه قد ورد مختصرها في مقدمة ما يعرف بتفسير القمي [٦] ، ولكنه لا يجدي شيئاً في اعتبارها كما هو واضح.
هذه هي مجموعة الروايات التي استدل بها الأعلام للاجتزاء بالعمل الناقص المتقى به، وقد ظهر بما تقدم أنها مخدوشة السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو، فلا سبيل إلى البناء على الإجزاء فيه بعنوان التقية.
نعم تقدم أنه يمكن على المختار الاستعانة ببعض القواعد والوجوه الأخرى للبناء على الإجزاء في بعض موارد التقية الاضطرارية، كدليل رفع
[١] رجال النجاشي ص:٣٧.
[٢] معجم رجال الحديث ج:٢ ص:٤٤٨ ط:نجف.
[٣] رجال الطوسي ص:٣٥١.
[٤] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٢٧. رجال النجاشي ص:٢٦.
[٥] رجال ابن الغضائري ص:٣٨.
[٦] تفسير القمي ج:١ ص:١٥ (المقدمة).