بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٤٢ - بحوث قاعدة التقية
الإعادة، وكذا لو حكم حاكمهم بطهارة ماء فتوضأ به وصلى أجزأت صلاته عن الإعادة والقضاء).
ويظهر منه (قدس سره) في موضع ثالث التفصيل في الإجزاء عند متابعة حكم حاكمهم في الهلال بين صورة الشك في مطابقته للواقع فيبنى فيها على الإجزاء مطلقاً وبين صورة العلم بمخالفته له فلا يبنى فيها على الإجزاء إلا إذا كان من مذهبهم حجية حكم الحاكم حتى مع إحراز مخالفته للواقع، قال (قدس سره) [١] في حكم الوقوف مع العامة: إن اقتضاء عمومات التقية للإجزاء مع العلم بكون حكم حاكمهم على خلاف الواقع يتوقف على بنائهم على صحة حكم الحاكم مع العلم بالخلاف كما هو الظاهر.
وذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] ما ظاهره أنه لا فرق بين متعلقات الأحكام وموضوعاتها فيما إذا استفيد الإجزاء من الأدلة العامة الواردة في التقية قائلاً: إنه (بناءً على تمامية الأدلة اللفظية المتقدمة فمقتضى عمومها وإطلاقها عدم الفرق في صحة التقية وإجزائها بين التقية في الأحكام والتقية في الموضوعات) ثم قال: (والظاهر عدم التزام الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) بصحة التبعية في الموضوعات، وهذا أحد المفاسد المترتبة على القول بسقوط الجزئية والشرطية والمانعية في موارد التقية اعتماداً على الأدلة اللفظية المتقدمة).
ولكنه ذكر في مورد متابعة العامة في الوقوفين [٣] : (إن عمومات التقية إن سُلِّم اقتضاؤها للإجزاء فإنما يسلم في صورة الشك، وأما مع القطع بالخلاف فكلا، إلا إذا ثبت أن العامة يرون نفوذ حكم القاضي حتى مع القطع بخلافه، فحينئذٍ يصح التمسك بأدلة التقية للحكم بالإجزاء، ولكنه غير ثابت).
وقال بعض الأعلام (طاب ثراه) [٤] : (ليعلم أن المستفاد من تلك الروايات
[١] دليل الناسك ص:٣٥٣.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:٤ ص:٢٩٨ ط:نجف.
[٣] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١١٠ (بتصرف يسير). ونحوه في التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:٤ ص:٢٩٤ ط:نجف.
[٤] الرسائل ج:٢ ص:١٩٦.