بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٤ - المسألة ٣٧١ حكم ما إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة ولم يثبت عند الشيعة
بدّل حجه بالعمرة المفردة ولا حج له، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها سقط عنه الوجوب، إلا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد (١).
________________________
(١) إن عدداً من مناسك الحج كالوقوف في عرفات والمزدلفة ورمي جمرة العقبة ونحر الهدي أو ذبحه والمبيت بمنى لها أيام وليالٍ خاصة من شهر ذي الحجة الحرام، ولذلك فإن وظيفة الحاج أن يتحرى عن رؤية هلال هذا الشهر ليتسنى له الإتيان بمناسك حجه في أوقاتها، وليس له أن يبني على إكمال شهر ذي القعدة ثلاثين يوماً من دون التحري، لأن المستفاد من النصوص اختصاص ذلك ـ أي البناء على الإتمام ثلاثين يوماً ـ بما إذا كان هناك ما يمنع من التحري كالغيم أو تم ولم يشاهد الهلال.
ففي صحيحة محمد بن قيس [١] عن أبي جعفر ٧ في حديث عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال: «فإن غم عليكم فعدُّوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا» .
وفي صحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أبي جعفر ٧ أنه قال: «وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين» .
وفي معتبرة إسحاق بن عمار [٣] عن أبي عبد الله ٧ نقلاً عن كتاب علي ٧ أنه قال: «فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين» .
وهذه النصوص وإن كانت واردة في هلال رمضان وشوال إلا أن من الواضح عدم اختصاص الحكم بهما، بل هو جارٍ في سائر الشهور التي يناط بها أحكام خاصة في الشرع الشريف ومنها شهر ذي الحجة.
وبالجملة: لا مجال للبناء على إكمال شهر ذي القعدة ثلاثين يوماً إلا مع
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٥٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٥٨.