بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٥ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
بالذيل هو كون حدّ عرفة من نهاية الأماكن الثلاثة المذكورة لا من بداياتها.
مضافاً إلى أن مقتضى استخدام حرف الغاية (إلى) في قوله: «إلى ذي المجاز» هو كون ذي المجاز خارجاً عن عرفة، لظهوره في كون الغاية خارجة عن المغيّى، فلماذا لم يفرق بينه وبين تلك الأماكن وجعل الجميع من عرفات؟!
٥ ـ وأما تزاحم الناس على موضع ناقة النبي ٦ وتنبيههم على أن الموقف أوسع منه، فأقصى ما يقتضيه هو عدم علمهم آنذاك بأن عرفات كلها موقف، ويجوز أن يكون ذلك من جهة كونهم في طور تعلم الأحكام من النبي ٦ بعد أن قام أهل الجاهلية بتغيير عدد منها.
وأما رواية سماعة فهي معتبرة سنداً كما سيأتي، نعم تقدم أنه لا وثوق بكون الذيل جزءاً منها، ولو كان جزءاً لما تمت مناقشته (قدس سره) في الاستدلال بها على عدم كون الأماكن المذكورة من عرفات، لما تقدم من أن عرفات وعرفة شيء واحد.
ويؤكد ذلك أن المذكور في الفقيه (عرفات) بدلاً عن (عرفة) في المرسلة المطابقة لما عُدّ ذيلاً لتلك الرواية في التهذيب.
وأما ما أشار إليه (قدس سره) في ذيل كلامه من عدم الفائدة في ضرب الخباء بنمرة لو كانت نمرة خارج عرفات بعد فرض لزوم الكون في عرفات من أول الزوال فالجواب عنه إن الفرض المذكور لا واقع له كما تقدم، وحيث إن من المستحب دخول أرض عرفات بعد الزوال جرت سيرة المسلمين على ضرب أخبيتهم في نمرة ـ كما صنع ذلك النبي ٦ ـ ثم التوجه بعد الزوال إلى عرفات للوقوف فيها.
والحاصل: أنه لا يصح شيء مما ذكره (قدس سره) شاهداً على ما ادعاه من أن الأراك ونمرة وثوية وذا المجاز وعرنة) كلها من عرفات ولكن لا يجوز الوقوف فيها، بل هذه الأماكن ليست من عرفات، ولو كانت منها لجاز الوقوف فيها بلا إشكال.
(الأمر الثاني): أنه قد ظهر بما مرّ أن ما ورد في رواياتنا في تحديد عرفات