بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٠ - الجواب التفصيلي عنها
وحكى الفاسي [١] في حوادث سنة (٧٤١هـ): أن الحجاج المصريين والشاميين وقفوا بعرفة يومين ووقف أهل مكة يوماً واحداً.
وفي المقابل حكى السيد عبد الحي الرضوي الكاشاني المتوفى بعد (١١٥٢هـ) في كتابه حديقة الشيعة: أنه عند الاختلاف في الموقف لا يسمح للشيعة بالوقوف في عرفات في الموقف الشرعي. وأضاف: أن الفاضل القزويني لما اشتبه عليه أمر الهلال ولم يتبع أهل السنة علم بذلك رؤساء مكة وحكموا بقتله، فأخفى نفسه في أطراف مكة إلى العام اللاحق وأدى الحج. وأن فاضلاً آخر يسمى بالمولى زين العابدين الكاشاني لما لم يتبعهم في الموقف قتلوه.
وحكى محمد ولي ميرزا في رحلته إلى الحج عام (١٢٦٠هـ): أن باشا شاه استند إلى شهادة اثنين من البدو وأثبت الهلال يوم الأربعاء ليكون عرفة يوم الخميس، ولكن القاضي والشريف قالا: إن يوم الجمعة يوم عرفة ودفعنا مبلغاً من المال حتى يسمح لنا بالوقوف في عرفات يوم الجمعة.
وذكر اعتماد السلطنة في رحلته إلى الحج عام (١٢٦٣هـ) ما يستفاد منه أن الشيعة تمكنوا من الوقوف بعد الموقف الرسمي بكل يسر وسهولة.
وكذلك ذكر العلامة مير حامد حسين الهندي صاحب عبقات الأنوار الذي حج عام (١٢٨٢هـ): أنه حصل الاختلاف في هلال ذي الحجة وأن الحجاج الإيرانيين والهنود وقفوا في الموقف الشرعي بالإضافة إلى الموقف الرسمي.
وذكر فرهاد ميرزا الذي حج عام (١٢٩٢هـ) أنه قال لسعيد باشا أمير الحج: (إنني لا اتبع تقويم استانبول، والشيعة من مختلف البلدان الذين يبلغون خمسة آلاف نفر استعلموا مني الموقف، فقلت لهم: إنني لا أذهب مع المحمل الشامي والمصري وسأقف في اليوم الثاني)، ويبدو أنهم صنعوا ذلك.
وكتب حسام السلطنة الذي حج عام (١٢٩٧هـ) ـ وكان من حجاج ذلك العام الميرزا حبيب الله الرشتي من أعاظم تلامذة الشيخ الأنصاري (قدس سره) ـ أنه لما حصل الاختلاف في الموقف تخلف الشيعة عن الإفاضة من عرفات في اليوم الذي
[١] شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ج:٢ ص:٤١٧.