بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٢٢ - بحوث قاعدة التقية
ومهما يكن فإن هذه الرواية مخدوشة السند على المختار كما مرّ من قبل، مضافاً إلى عدم الوثوق بكونها بالمتن المذكور، أي بلفظ (صلوا في عشائركم) وإن كان مثله قد ورد في رواية أبي بصير التي رواها الشيخ (قدس سره) في الأمالي [١] .
فإن المذكور في معتبرة زيد الشحام [٢] : «صلوا عشائركم» ـ أي عشائركم المخالفين لكم في المذهب كما فسره بذلك الفيض الكاشاني (طاب ثراه) [٣] ـ ومثله ما أورده الطبري عن كثير بن علقمة [٤] .
وهذه الرواية مذكورة في مستطرفات السرائر [٥] ، ولكن قد اختلفت نسخها ففي بعضها: (صلوا في عشائركم) وفي بعضها: (صلوا عشائركم).
والظاهر أن الصحيح فيه وفي خبر هشام (صلوا عشائركم) من الصلة، فإنها المناسبة لذكر العشائر، وأما الصلاة فينبغي أن يقال بشأنها: (صلوا في مساجدهم) نظير ما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان [٦] : «صلوا معهم في مساجدهم» . وفي خبر حبيب [٧] : «واحضروا مع قومكم في مساجدهم» .
الرواية الثالثة: خبر أبي بصير [٨] قال: قال أبو جعفر ٧ : «خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية» .
قال بعض الأعلام (طاب ثراه) [٩] : (الظاهر أن المراد من المخالطة في الظاهر إتيان الأعمال على طبق التقية، والمخالفة في الباطن إتيانها على طبق الواقع، فيكون كل في مورده مصداق المأمور به).
[١] أمالي الشيخ الطوسي ص:٦٦٨.
[٢] الكافي ج:٢ ص:٦٣٦.
[٣] الوافي ج:٥ ص:٦٩٠.
[٤] بشارة المصطفى ص:٣٤١.
[٥] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:٦٥٠. موسوعة ابن إدريس (مستطرفات السرائر) ص:٢٩٤.
[٦] المحاسن ج:١ ص:١٨.
[٧] الكافي ج:٨ ص:١٤٦.
[٨] الكافي ج:٢ ص:٢٢٠.
[٩] الرسائل ج:٢ ص:١٩٦.