بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٤ - المسألة ٣٦١ للمكلف أن يحرم للحج من مكة من أي موضع شاء
موضع في مكة المكرمة إلا أن الأفضل هو عقد نية الإحرام في حجر إسماعيل أو عند مقام إبراهيم ٧ وتأخير التلبية إلى الموضع المسمى بالرفضاء أو الرقطاء.
وأما ما تقدم من السيد الأستاذ (قدس سره) في المسألة (١٨٥) من أن الأفضل هو تأخير الإتيان بالتلبية إلى الرقطاء ولكن الأحوط التعجيل بها فهو لا يخلو من إشكال، فإن أفضلية التأخير إنما هي بالنسبة إلى من يعقد نية الإحرام عند مقام إبراهيم ٧ أو في حجر إسماعيل ٧ [١] لا مطلقاً، بل لا يجوز التأخير بالنسبة إلى غيره إذا كان الرقطاء واقعاً في خارج مكة على ما تقدم.
وأيضاً أحوطية التعجيل إنما هي على تقدير كون الرقطاء واقعاً في خارج مكة ـ ليكون المقام نظير ما قيل في الإحرام من مسجد الشجرة من أن الأفضل تأخير التلبية إلى البيداء وإن كان الأفضل التعجيل، لكون البيداء يقع خارج الميقات ـ وأما على تقدير إحراز كون الرقطاء واقعاً في مكة فلا احتياط في تعجيل التلبية قبل الوصول إليه. نعم إذا احتمل كونه خارج مكة القديمة يتجه الاحتياط المذكور، ولا سيما على مبنى السيد الأستاذ (قدس سره) من الإشكال في الإحرام لحج التمتع من أحياء مكة المستحدثة بعد عصر النبي ٦ .
[١] أو في أي موضع من المسجد الحرام بناءً على ما تقدم من حمل معتبرة يونس بن يعقوب على إرادة عقد نية الإحرام في أي موضع منه، فليتأمل.