بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٨ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
ما ادعيناه.
٥ ـ وما ورد من تزاحم الناس على الرسول ٦ تخيلاً منهم أن الموقف مكان ناقته فنبههم أن الموقف أوسع بالإشارة إليه. فكأن الموقف أمر مركوز في الأذهان، وإلا فلا يتوهم أحد أن عرفات بهذا الضيق).
ثم قال (قدس سره) : (وجملة القول أن من يلاحظ النصوص يرى أن هناك أمرين: أحدهما عرفات، والآخر الموقف وهو جزء من عرفات، وهذه الأماكن ليست من الموقف ولكنها من عرفات لا خارجة عنها.
وأما رواية سماعة ـ أي التي ورد فيها: «واتقِ الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوية وذا المجاز فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه» ـ فهي أولاً ضعيفة السند، وثانياً أنها تتكفل النهي عن الوقوف في هذه الأماكن، وهو غير المتنازع فيه . وأما نفي كونها من عرفة فلعله لأجل أن عرفة اسم للموقف، ولذا رتب عليه النهي عن الوقوف مباشرة. وقد عرفت احتمال أن يكون عرفة مفرد عرفات.
ثم إنه إذا كانت عرفات هي الموقف وكانا متساويين فما الفائدة في ضرب الخباء في نمرة وهي غير عرفات، بعد فرض لزوم الكون في عرفات من الزوال إلى الغروب ثم الإفاضة بعد ذلك إلى المشعر؟! مع أن الظاهر كون ضرب الخباء في نمرة كان مألوفاً، فتدبر).
هذا كلامه (قدس سره) في شمول عرفات لنمرة وبطن عرنة والأراك ونحوها، وقد عقبه [١] بكلام آخر التزم فيه بوجوب الوقوف في المكان المسمى بـ(الموقف)، ولكن لا يلزم أن يكون ذلك من أول الزوال إلى الغروب، بل اللازم أن يقف فيه مقداراً من الوقت بحيث يدعو ويستغفر. نعم يجب الكون من أول الزوال إلى الغروب في عرفات ولو في غير الموقف من مواضعه كالأراك وبطن عرنة.
أي أنه التزم بوجوب أمرين ..
الأول: الكون في عرفات من أول الزوال إلى الغروب ولو كان ذلك في
[١] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٧٥.