بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٥ - بحوث قاعدة التقية
على وثاقته من حيث كونه من رجال كامل الزيارات ثم رجع عن هذا المبنى، والمختار وثاقته من حيث كونه من مشايخ صفوان بن يحيى كما ورد في عدة مواضع [١] .
نعم قد يقال: إن من يروي عنه صفوان الذي هو من الطبقة السادسة لا يناسب أن يكون هو محمد بن مروان الذهلي الذي يروي عنه رجال الطبقة الخامسة.
ولكن هذا الكلام غير صحيح، إذ تقدم أن محمد بن مروان الذي يروي عن الفضيل بن يسار قد صرح في موضع من كتابي التوحيد والمعاني بكونه هو الذهلي، والراوي عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار في بعض المواضع هو صفوان بن يحيى، فيعرف أن محمد بن مروان الذي يروي عنه صفوان هو الذهلي دون غيره.
والظاهر أنه لما كان من كبار الطبقة الخامسة روى عنه غير واحد من رجال هذه الطبقة كجميل بن دراج وجميل بن صالح وأبان بن عثمان وسيف بن عميرة ويحيى بن عمران الحلبي وآخرين، ولما طال به العمر وبقي إلى عام مائة وواحد وستين [٢] تسنى لجمع من رجال الطبقة السادسة أن يرووا عنه، ومنهم علي بن الحكم والحكم بن مسكين وعلي بن نعمان ومحمد بن سنان، فالمراد بمحمد بن مروان الذي يروي عنه هؤلاء هو الذهلي كما ثبت ذلك بالنسبة إلى صفوان بن يحيى.
ومهما يكن فقد ظهر بما تقدم أن رواية محمد بن مروان المبحوث عنها معتبرة سنداً على المختار، وهي تتعلق بما وقع لميثم التمار (رضوان الله عليه)
[١] لاحظ الكافي ج:١ ص:١٦٧، ٣٧١، ج:٢ ص:٢١٣.
[٢] تجدر الإشارة إلى أن ظاهر ما ورد في ترجمة (محمد بن مروان الذهلي) في الفهرست ص:٤٠٢ أن ابن سماعة ـ وهو الحسن بن محمد بن سماعة المتوفى عام (٢٦٣) ـ قد روى عنه كتابه، وهذا غير ممكن، والظاهر سقوط اسم الواسطة بينهما، والمذكور في موضع من الكافي (ج:٧ ص:٥٥) روايته بواسطة جعفر بن محمد بن سماعة وغيره عن أبان عنه، فليلاحظ.