بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٦ - ما المراد بالوقوف في عرفات؟
والمراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلاً، ساكناً أو متحركاً (١).
________________________
هذا كله مع استيعاب ما يوجب انتفاء النية لتمام الوقت، وإلا فلا موجب لبطلان الوقوف بناءً على كفاية المسمى في الصحة. نعم إذا كان ذلك منه عن عمد واختيار فمقتضى القاعدة ـ فيما إذا بني على وجوب ما يزيد على المسمى في الوقوفين كما عليه المشهور ـ هو أن يكون آثماً بتسببه في فوات بعض الوقوف الواجب عليه من جهة فقد النية. ولكن لما جرت السيرة القطعية على نوم بعض الحجاج في أثناء الوقوفين تعين الخروج عن مقتضى القاعدة بها والالتزام بأنه لا إثم عليه في ذلك حتى مع العمد والاختيار.
هذا في النوم، وأما مع تعمد استعمال ما يؤدي إلى الإغماء أو السكر فيشكل البناء على الجواز، لقصور السيرة عن شمول هذه الصورة كما هو واضح.
(١) إن النصوص الواردة في الوقوف بعرفات على قسمين ..
القسم الأول: ما اشتمل على التعبير بالوقوف أو ما يشبهه من مشتقات مادة (الواو والقاف والفاء)، وهذا القسم روايات كثيرة جداً ..
منها: صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: «قف في ميسرة الجبل، فإن رسول الله ٦ وقف بعرفات في ميسرة الجبل. فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحاها ففعلوا مثل ذلك. فقال: أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، ولكن هذا كله موقف» وأشار بيده إلى الموقف.
ومنها: معتبرة عمر بن أذينة [٢] عن أبي عبدالله ٧ في حديث أنه قال: «.. الحج الأكبر الوقوف بعرفة ..» .
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٦٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٦٤ـ٢٦٥.