بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٥ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
أبي شيبة [١] عن إبراهيم قال: إذا صليت الفجر فسر إلى عرفات فأنزل منازل الناس الأراك وغيره من منازلهم. وروى المتقي الهندي [٢] عن عبد الله بن عمرو عن النبي ٦ قال: (أتى جبرائيل إبراهيم ٧ يوم عرفة فغدا به إلى عرفات فأنزله الأراك وحيث ينزل الناس، فصلى به الصلاتين جميعاً الظهر والعصر ثم وقف به). وروى الطبري [٣] عن عبيد بن عمير الليثي في حكاية حج إبراهيم ٧ ومن معه: (ثم راح بهم إلى الموقف من عرفة فوقف بهم على الأراك، وهو الموقف من عرفة الذي يقف عليه الإمام).
وقد نص بعضهم على أن الأراك موضع بعرفة، منهم الفيومي [٤] قائلاً: (الأراك موضع بعرفة من ناحية الشام)، ومنهم الأندلسي [٥] قال: الأراك موضع بعرفة، ثم أضاف: الأراك من مواقف عرفة من ناحية الشام. وقال الحموي [٦] : (قال الأصمعي: أراك جبل لهذيل .. وقيل: هو موضع من نمرة في موضع من عرفة .. وقيل: هو من مواقف عرفة بعضه من جهة الشام وبعضه من جهة اليمن). وذكر الجوهري [٧] : أن (نعمان واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات .. ويقال له: نعمان الأراك). وقال الفيومي [٨] : (نعمان الاراك وادٍ بين مكة والطائف ويخرج إلى عرفات). وقال الحموي [٩] : (نعمان الأراك واد ينبته ـ أي الأراك ـ .. وهو بين مكة والطائف .. وقيل: واد لهذيل على ليلتين من عرفات).
ولعل الأراك الذي ورد ذكره في الروايات ويقع بقرب عرفات هو غير
[١] المصنف لابن أبي شيبة ج:٤ ص:٤٠٣.
[٢] كنز العمال ج:٥ ص:٢٠٦. ونحوه في تاريخ الطبري ج:١ ص:٧١٤.
[٣] تاريخ الطبري ج:١ ص:١٨٣.
[٤] المصباح المنير ج:٢ ص:١٢.
[٥] معجم ما استعجم ج:١ ص:١٣٤.
[٦] معجم البلدان ج:١ ص:١٣٥.
[٧] الصحاح ج:٥ ص:٢٠٤٤.
[٨] المصباح المنير ج:٢ ص:٦١٤.
[٩] معجم البلدان ج:٥ ص:٢٩٣.