بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٣٢ - بحوث قاعدة التقية
معاوية [١] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «والله إنكم لعلى دين الله .. فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم، وصلوا في مساجدهم ..» إلى غير ذلك من الروايات التي هي قريبة المضمون مما تقدم.
ولكن ما هو المقصود بالصلاة مع المخالفين في جماعتهم وفي مساجدهم؟
يمكن أن يقال: إنه يجوز أن يكون المراد بها هو ما ورد في جملة أخرى من الروايات، وهي غير قليلة أيضاً ..
(منها) صحيحة عمر بن يزيد [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: «ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك» .
و(منها) صحيحة عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: «ما من عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمساً وعشرين درجة» .
و(منها) صحيحة عبد الله بن سنان [٤] أنه قال لأبي عبد الله ٧ : إن على بابي مسجداً يكون فيه قوم مخالفون معاندون، فهم يمسون في صلاتهم وأنا أصلي العصر، ثم أخرج فأصلي معهم. فقال: «أما ترضى أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة» .
و(منها) صحيحة الحلبي [٥] عن أبي عبد الله عن أبيه ٨ قال: «إذا صليت صلاة وأنت في المسجد فأقيمت الصلاة، فإن شئت فاخرج فصلِّ معهم واجعلها تسبيحاً» .
و(منها) معتبرة نشيط بن صالح [٦] عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له:
[١] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٣١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٥٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٦٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٦٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٦٥.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٧٣.