بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٥ - المسألة ٣٦٠ اتحاد إحرام الحج مع إحرام العمرة في كيفيته وواجباته ومحرماته
ولكن الظاهر أنه لا تعلق لما ورد في هذه الصحيحة بكيفية الإحرام له، بل بما يسبقه من الدعاء ونحوه بعد الصلاة، وهو ما ورد في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار [١] حيث قال ٧ : «لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرها، فإذا انفتلت من الصلاة فاحمد الله عز وجل وأثن عليه وصلِّ على النبي ٦ وتقول: اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك .. ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكبا فلبّ» .
نعم ورد في خبر أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ «ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت» أي حين أحرمت لعمرة التمتع من الميقات، فهذه الرواية تدل على اتحاد صورة التلبية في عمرة التمتع وحجه، وهي ما ورد في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار [٣] بعد قوله: «فإذا استوت بك الأرض ماشياً أو راكباً فلبِّ» . قال ٧ : «والتلبية أن تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ..» .
والحاصل: أن الصحيحة التي ذكرها (قدس سره) لا تفي بالدلالة على اتحاد كيفية الإحرام لحج التمتع وعمرة التمتع، نعم خبر أبي بصير يدل عليه في الجملة، ولكنه غير تام السند.
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٠٦. الكافي ج:٤ ص:٣٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٨.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٩١.