بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٢٢ - بحوث قاعدة التقية
الرواية الثانية: خبر أبي خالد الكابلي [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ أن يسمي القائم حتى أعرفه باسمه. فقال: «يا أبا خالد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه لحرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة» .
وفي سنده محمد بن سنان الذي تقدم أنه لم تثبت وثاقته.
الرواية الثالثة: خبر أبي عبد الله الصالحي [٢] قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمد ٧ أن أسأل عن الاسم والمكان. فخرج الجواب: «إن دللتهم على الاسم أذاعوه، وإن عرفوا المكان دلوا عليه» .
وهذا الخبر مخدوش السند أيضاً.
الرواية الرابعة: خبر الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا علي بن موسى ٨ يقول: «القائم المهدي ٧ ابن ابني الحسن، لا يرى جسمه، ولا يسمى باسمه بعد غيبته أحد حتى يراه ويعلن باسمه، فليسمه كل الخلق» . فقلنا له: يا سيدنا فإن قلنا: صاحب الغيبة، وصاحب الزمان، والمهدي. قال: «هو كله جائز مطلقاً، وإنما نهيتكم عن التصريح باسمه الخفي عن أعدائنا فلا يعرفوه» .
وقد رواه المحدث النوري [٣] عن كتاب الحسين بن حمدان الحضيني، وهو أيضاً غير تام سنداً.
ودلالة الطائفة الأولى على اختصاص النهي عن التسمية بموضع التقية واضحة، فإن النهي عنها في مجامع الناس أو محافلهم أو ظاهراً يدل على أن النهي ليس عن مطلق التسمية، فإن الأصل في القيود الاحترازية وعدم تعلق الحكم بالطبيعي على إطلاقه وسيرانه.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن من الواضح أنه لا خصوصية لمجامع الناس ومحافلهم ونحو ذلك إلا من جهة توقع حضور أشخاص من المناوئين والمعاندين في تلك الأماكن، فيصل خبر الإمام ٧ إلى السلطة الجائرة، فيشكل
[١] الغيبة للطوسي ص:٣٣٣. الغيبة للنعماني ص:٣٠٠.
[٢] الكافي ج:١ ص:٣٣٣.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٨٥ـ٢٨٦.