بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٠ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
ومهما يكن فإنه لا يعرف في زماننا هذا في حدود عرفات مكان يسمى بـ(ثوية) أو ما يقرب من هذا اللفظ، ولذلك لا جدوى من ذكرها في الرسالة الفتوائية.
(العنوان الرابع): ذو المجاز، وقد ورد ذكره أيضاً في الروايات المتقدمة المشتملة على ذكر (ثوية)، وقد ذكره فقهاؤنا في عداد حدود عرفات تبعاً لها، وهو مذكور في كتب الجمهور أيضاً.
ولكن هناك بعض الاختلاف في مكانه، فقد قال الحموي [١] : (ذو المجاز موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة كانت تقوم ـ أي السوق ـ في الجاهلية ثمانية أيام. وقال الأصمعي: ذو المجاز ماء من أصل كبكب، وهو لهذيل، وهو خلف عرفة).
ولكن قال الجوهري [٢] : (ذو المجاز موضع بمنى كان فيه سوق في الجاهلية).
وقال الأزرقي [٣] في أخبار العرب قبل الإسلام: إنهم (إذا رأوا هلال ذي الحجة انصرفوا إلى ذي المجاز فأقاموا به ثمان ليال أسواقهم قائمة، ثم يخرجون يوم التروية من ذي المجاز إلى عرفة فيتروون ذلك اليوم من الماء بذي المجاز).
وقال يحيى بن الحسين [٤] ـ من أئمة الزيدية ـ في حكاية حج إبراهيم ٧ : (فأتى ٦ ذا المجاز فوقف به فلم يعرفه، إذ لم ير فيه من النعت ما نعت له فسار عنه وتركه، فسمي ذلك المكان لمجاز إبراهيم به ذا المجاز، فلما أتى إبراهيم ٦ الموضع الذي أُمر بإتيانه عرفه بما فيه من العلامات التي نعتت له، فقال: قد عرفت هذا المكان، فسمي عرفات).
ومهما يكن فإن موضع ذي المجاز غير معلوم في هذا الزمان، ولذلك لا فائدة أيضاً في ذكره في عداد حدود عرفات في الرسالة الفتوائية.
[١] معجم البلدان ج:٥ ص:٥٥.
[٢] الصحاح ج:٣ ص:٨٧٠.
[٣] أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ج:١ ص:١٨٨.
[٤] الأحكام ج:١ ص:٢٧٢.