بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨ - حكم الإتيان بالعمرة المفردة قبل الانتهاء من أعمال حج التمتع
وقال الرافعي [١] : (لو أحرم بالحج في وقته أولاً ثم أدخل عليه العمرة ففي جوازه قولان ـ أي عند الشافعي ـ: القديم، وبه قال أبو حنيفة: إنه يجوز كما في إدخال الحج على العمرة، والجامع أنهما نسكان يجوز الجمع بينهما. والجديد، وبه قال أحمد: إنه لا يجوز).
وقال الشيخ (قدس سره) [٢] : (لا يجوز إدخال الحج على العمرة ولا إدخال العمرة على الحج .. فأما أن يحرم بالحج قبل أن يفرغ من مناسك العمرة أو بالعمرة قبل أن يفرغ من مناسك الحج فلا يجوز على حاله. وقال جميع الفقهاء ـ ويقصد به غير الإمامية ـ: يجوز إدخال الحج على العمرة بلا خلاف بينهم، وأما إدخال العمرة على الحج، أي إذا أحرم بالحج وحده وأراد إدخال العمرة عليه فللشافعي فيه قولان: قال في القديم: يجوز، وبه قال أبو حنيفة. وقال في الجديد: لا يجوز، وهو الأصح عندهم ـ أي عند الشافعية ـ).
ثم قال (قدس سره) : (دليلنا على ما فصلناه إجماع الفرقة، وأما ما ذكروه فليس في الشرع ما يدل عليه فوجب نفيه).
وقال المحقق (قدس سره) [٣] : (لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراماً آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له).
وقال العلامة (قدس سره) [٤] : (لا يقع الإحرام إلا من محل، فلو كان محرماً بالحج لم يجز له أن يحرم بالعمرة، وهو أصح قولي الشافعي، والثاني جواز إدخال العمرة على الحج، وبه قال أبو حنيفة. وكذا لا يجوز إدخال الحج على العمرة، وقال جميع العامة بجوازه).
وقال السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٥] تعليقاً على كلام المحقق (قدس سره) : (أما أنه لا يجوز للمحرم إنشاء إحرام آخر قبل التحلل من الإحرام الأول فظاهر العلامة في
[١] فتح العزيز شرح الوجيز ج:٧ ص:١٢٥.
[٢] الخلاف ج:٢ ص:٢٦١ـ٢٦٢.
[٣] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٢١.
[٤] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٦٩.
[٥] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٢٨٠.