بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢ - وقت الإتيان به في يوم التروية
أنه حج في بعض السنوات فالتقاه ٧ في أثناء حجه في مكة المكرمة أو في المدينة المنورة، فليتأمل.
علماً أنه يحتمل أن مراد النجاشي من الحديث الذي ذكر أصحابنا أن ابن يقطين قد رواه عن أبي عبد الله ٧ هو ما رواه الكشي عن علي بن يقطين [١] قال: (رأيت أبا عبد الله ٧ في الروضة وعليه جبة خز سفرجلية)، وإن كان مضمونه هو حكاية فعل لا حكاية قول، فليتأمل.
ومهما يكن فإن الرواية المبحوث عنها وإن كانت معتبرة السند على كل حال إلا أنه لم يظهر تعلقها بتحديد وقت الإحرام لحج التمتع بزوال الشمس من يوم التورية.
وذكر بعض الأعلام [٢] أنه تدل على ذلك ـ أي على أنه يحرم له عند الزوال من يوم التروية ـ صحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار جميعاً [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا يضرك بليل أحرمت أم نهار، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس» .
ولكن لا يبعد تعلق هذه الرواية بالإحرام في المواقيت، ويشهد له أن الكليني روى بإسناده الصحيح عن معاوية بن عمار [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام ..، وليكن فراغك من ذلك إن شاء الله عند زوال الشمس، وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك، غير أني أحب أن يكون ذاك مع الاختيار عند زوال الشمس» . فإنه لا يبعد كون الأصل في ما روي عن معاوية في الرواية الأولى هو ما ورد في ذيل هذه الرواية.
مع أنه لو سُلِّم كونه رواية مستقلة فأقصى ما هناك هو أنها بإطلاقها تشمل المقام، في حين أن الروايات الآتية في القسمين الثاني والثالث واردة في خصوص
[١] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٣١.
[٢] مصباح الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢١٢.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٣١.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٣٢٦.