بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٩ - المسألة ٣٦٩ لزوم الوقوف في الوقت الاضطراري لمن لم يدرك الوقت الاختياري
١ ـ صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: «كان رسول الله ٦ في سفر فإذا شيخ كبير، فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلاً ثم يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها. وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه» .
٢ ـ صحيحة الحلبي [٢] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات. فقال: «إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فإن الله تعالى أعذر لعبده وقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل» .
٣ ـ خبر إدريس بن عبد الله [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها. فقال: «إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات، فإن خشي أن لا يدرك جمعاً فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس وقد تم حجه» .
وفي سند هذه الرواية (محمد بن سهل عن أبيه) وأبوه هو سهل بن اليسع الأشعري الثقة وأما ابنه محمد فلم يوثق.
ولكن يظهر من الفهارس أنه هو الراوي الذي اعتمده الأصحاب ـ كأحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم ـ في رواية كتاب أبيه، فإن حصل الوثوق بأن دوره في نقل هذا الكتاب كان شرفياً محضاً ـ كما في نقل كثير من
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٠. ونحوه في الكافي ج:٤ ص:٤٧٦، ومن لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٤ في ذيل رواية أخرى لمعاوية بن عمار.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٩.