بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٥ - حكم ما إذا نسي الإحرام من مكة ولم يتذكر إلا وهو في عرفات
(مسألة ٣٦٢): من ترك الإحرام نسياناً أو جهلاً منه بالحكم إلى أن خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة ولو من عرفات والإحرام منها، فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه، وكذلك لو تذكر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات وإن تمكن من العود إلى مكة والإحرام منها، ولو لم يتذكر ولم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صح حجه (١).
________________________
(١) ما تعرض له (قدس سره) في هذه المسألة قد ذكر نحوه في المسألتين (١٧٥، ١٧٦) حيث قال في أولاهما: إذا نسي المتمتع الإحرام للحج في مكة وجب عليه العود مع الإمكان وإلا أحرم من مكانه ولو كان في عرفات وصح حجه، وكذلك الجاهل بالحكم. وقال في الأخرى: لو نسي إحرام الحج ولم يذكر حتى أتى بجميع أعماله صح حجه، وكذلك الجاهل.
وقد مرّ شرح المسألتين مفصلاً [١] ، وملخصه مع بعض الإضافات هو ما يأتي ..
إن هناك عدة صور ..
(الصورة الأولى): أن ينسى الإحرام من مكة ولا يتذكر إلا وهو في عرفات قبيل الزوال أو بعده.
وفي هذه الصورة إن لم يتسع له الوقت للعود إلى مكة والإحرام منها ثم الرجوع إلى عرفات لإدراك مسمى الوقوف الاختياري، فلا إشكال في صحة
[١] لاحظ ج:١٠ ص:٨٢٣ وما بعدها ط:٢.