بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣١ - بحوث قاعدة التقية
العلم وآدابه. أخبرنا محمد والحسن بن هدية قالا: حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثنا أخي به).
فإن هذا الكلام يدل على أن علي بن محمد بن موسى بن مسرور هو أخو جعفر بن محمد بن قولويه، إذ السند ينتهي إلى ابن قولويه وصاحب الترجمة والكتاب هو ابن مسرور، ويعبر عنه في روايته عنه بـ(أخي)، فهل يوجد شاهد أوضح من هذا على اتحاد جعفر بن قولويه وجعفر بن مسرور؟
ولكن ناقش السيد الأستاذ (قدس سره) في هذا الاستشهاد بوجه ذكره مختصراً في كتاب المعجم [١] ، وفصّله في بحوثه الفقهية [٢] قائلاً: (إن النجاشي لم يقل: إن علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور روى كتابه أخوه جعفر بن محمد بن قولويه، ليدل على أن علياً وجعفراً أخوان كي يقتضي الاتحاد المزبور، بل قال بعد أن ذكر أن علياً له كتاب فضل العلم وآدابه: إن جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثنا أخي به، أي بالكتاب. وأما إن أخاه من هو، هل هو علي ـ أي علي بن مسرور ـ أم غيره فلا دلالة في العبارة عليه أصلاً.
وبعبارة أخرى: فرق واضح بين أن يقول ـ بعد ذكر علي بن مسرور وأن له كتاباً ـ روى جعفر بن قولويه عن أخيه بكتابه وبين أن يقول روى جعفر بن قولويه عن أخيه بالكتاب، فإن الأول يدل على أخوة جعفر وعلي وأن أخاه هو علي صاحب الكتاب بخلاف الثاني، إذ مفاده أن أخاه هو الراوي لذلك الكتاب من دون أي دلالة على أنه هو صاحب الكتاب كي يثبت به أخوته مع علي حتى ينتج الاتحاد المزبور).
أقول: يمكن أن يناقش في هذا البيان بأنه لو لم يكن صاحب الترجمة أخاً لجعفر بن محمد بن قولويه لكانت العبارة ناقصة، إذ كان ينبغي أن تكون هكذا: (حدثنا أخي به عنه)، فإن الكتاب إنما يروى عن صاحبه، فلو كان المراد بأخيه هو صاحب الترجمة فلا نقصان في العبارة وإلا فتنقصها لفظة (عنه)، وحيث إن
[١] معجم رجال الحديث ج:٤ ص:١٢٢ ط:نجف.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٤ ص:٢٣٦ـ٢٣٧ ط:نجف.