بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٢ - بحوث قاعدة التقية
النقصان خلاف الظاهر فلا بد من البناء على أن المراد بأخيه هو صاحب الترجمة، لا غيره.
ولكن الملاحظ أنه قد وقع نظير هذا في مواضع شتى من رجال النجاشي، ففي ترجمة إبراهيم بن أبي بكر [١] : (له كتاب نوادر، أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن حسان به)، ولم يقل: عن محمد بن حسان به عنه. وفي ترجمة الحسين بن أبي سعيد المكاري [٢] : (له كتاب نوادر كبير، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: حدثنا علي بن حبشي عن حميد قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة به) ولم يقل: به عنه. وفي ترجمة الحسن بن ظريف [٣] : (له نوادر، والرواة عنه كثيرون، أخبرنا إجازة محمد بن محمد عن الحسن بن حمزة قال: حدثنا ابن بطة عن محمد بن علي) ولم يقل: عنه. وفي ترجمة خالد بن ماد [٤] : (له كتاب .. أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان وغيره عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن الحميري قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار عن النضر بكتاب خلاد) ولم يقل: بكتاب خلاد عنه .. إلى غير ذلك من الموارد.
نعم الغالب في رواية الكتب في الفهارس الإتيان بلفظة (عنه) في آخر السند، ولكن بالنظر إلى شيوع خلافه في كتاب النجاشي يصعب الاطمئنان بكون المقصود في المورد المبحوث عنه هو ما ذكره السيد البروجردي (قدس سره) .
لا يقال: إن حذف لفظة (عنه) في الموارد المتقدمة وما ماثلها غير ضائر، لوجود القرينة على أن المقصود هو رواية الكتاب عن صاحب الترجمة، وأما هنا فلو كان المقصود رواية ابن قولويه للكتاب بواسطة أخيه عن صاحبه لكان ينبغي أن يأتي بلفظة (عنه) دفعاً للالتباس.
فإنه يقال: لعل النجاشي اعتمد في إفادة ذلك على وضوح مغايرة ابن قولويه مع ابن مسرور صاحب الترجمة في عصره فلم يجد حاجة إلى ذكر لفظة
[١] رجال النجاشي ص:٢١.
[٢] رجال النجاشي ص:٣٨.
[٣] رجال النجاشي ص:٦١.
[٤] رجال النجاشي ص:١٤٩.