بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٤ - المسألة ٣٦٨ وقت الوقوف بعرفات
(مسألة ٣٦٧): يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار، فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف (١).
(مسألة ٣٦٨): الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب، والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريباً (٢).
________________________
(١) تقدم الكلام حول ما ذكره (قدس سره) في هذه المسألة في أول البحث عن الوقوف في عرفات، فليراجع.
(٢) لا ريب في أن وقت الوقوف في عرفات إنما هو في يوم عرفة ـ التاسع من شهر ذي الحجة ـ باتفاق فقهاء المسلمين على ذلك، وجريان سيرتهم القطعية عليه، وتواتر الروايات بشأنه.
نعم من يفوته الوقوف في يوم عرفة يصح منه الوقوف في ليلة العيد، وهذا موضع اتفاق بين فقهائنا، وأما فقهاء الجمهور [١] فذهبوا إلى كفاية الوقوف ليلاً مطلقاً، بل قال بعضهم بعدم كفاية الوقوف في النهار وحده.
ومهما يكن فإن وقت الوقوف في يوم عرفة إنما هو ما بين زوال الشمس إلى غروبها، ولا خلاف في ذلك بين فقهاء الفريقين إلا ما ذهب إليه أحمد بن حنبل وأصحابه من صحة الوقوف في ما بين طلوع الفجر والزوال أيضاً، مستدلين على ذلك بإطلاق ما رووه عن النبي ٦ أنه قال: «من صلى معنا هذه الصلاة ـ يعني الصبح يوم النحر ـ وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه» .
[١] لاحظ المجموع شرح المهذب ج:٨ ص:١٢٠، والمغني ج:٣ ص:٤٣٣، وبداية المجتهد ج:١ ص:٢٧٩، والمحلى ج:٧ ص:١٢٢.