بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١٣ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
«إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال، فإن رسول الله ٦ قال: أصحاب الأراك لا حج لهم ـ يعني الذين يقفون عند الأراك ـ» ، وقد روى الصدوق [١] ذيلها مرسلاً.
وهذه الصحيحة كما تدل على خروج الأراك عن الموقف كذلك تدل على أنه يقع على مسافة قليلة من الجبال، بحيث إذا لم يقترب الحاج من الجبل يكون وقوفه في الأراك.
ومنها: صحيحة الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: قال رسول الله ٦ في الموقف: «ارتفعوا عن بطن عرنة» ، وقال: «أصحاب الأراك لا حج لهم» .
وهي مماثلة للصحيحة السابقة في الدلالة على خروج الأراك عن الموقف، ولكن لا يستفاد منها كون الأراك في حوالي الجبال.
ومنها: خبر أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا وقفت بعرفات فادن من [٤] الهضاب، والهضاب هي الجبال ـ فإن النبي ٦ قال: إن أصحاب الأراك لا حج لهم ـ يعني الذين يقفون عند الأراك ـ» .
وهي بمضمون صحيحة الحلبي الأولى.
وقد روى الشيخ بإسناده عن أبي بصير [٥] قال: قال أبو عبد الله ٧ : «إن أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم» ، ولا يبعد أن يكون الأصل فيه هو الخبر المتقدم.
ومنها: خبر أبي بصير [٦] عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا ينبغي الوقوف تحت الأراك، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وتنهض إلى الموقف فلا بأس» .
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٦٣.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٦٣.
[٤] في الكافي المطبوع (عن) بدل (من)، والصحيح كما في التهذيب (ج:٥ ص:٢٨٧) ما أثبتناه.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٨١.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٨١.