بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٨ - المسألة ٣٦٥ حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز
الناقلين أو الناسخين.
وتجدر الإشارة إلى أن الصدوق (قدس سره) [١] قد روى المقطع المذكور مرسلاً في باب (حدود منى وعرفات وجمع) من الفقيه بلفظ: (ووقف النبي ٦ بعرفة في ميسرة الجبل، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبها .. واتق الأراك ونمرة وهي بطن عرنة [٢] ، وثوية وذا المجاز، فإنه ليس من عرفات).
والملاحظ أن المذكور فيه: (ونمرة وهي بطن عرنة) ولكن ورد في المطبوعتين النجفية والطهرانية من التهذيب في ذيل رواية سماعة هكذا: (ونمرة وبطن عرنة)، ولا يبعد سقوط لفظة (هي) عنهما، فإنها مذكورة في الطبعة الحجرية كما هي مذكورة في مخطوطتين معتبرتين من التهذيب بخط يوسف الأبدال والحسين بن عبد الصمد ـ مرّ النقل عنهما مراراً ـ وكذلك في الوافي والوسائل، فليراجع.
وكيف ما كان فقد ظهر بما تقدم أن ما ورد في التهذيب في ذيل رواية سماعة المشتمل على ذكر: (نمرة وبطن عرنة) وإن لم يكن من كلام الشيخ (قدس سره) خلافاً لما ظنه بعض الأعلام (طاب ثراه) ولكن لا وثوق بكونه جزءاً من رواية سماعة، بل يقرب في النظر أن يكون في الأصل جزءاً من رواية معاوية بن عمار، فلا يمكن أن يعدّ في مقابلها.
ثم إنه يلاحظ وجود بعض التخالفات بين الروايات المتقدمة ..
الأول: أن المذكور في صحيحتي معاوية بن عمار وصحيحة الحلبي وكذا في مرسلة الصدوق وما عُدّ ذيلاً لرواية سماعة هو عنوان (بطن عرنة)، ولكن المذكور في موثقة إسحاق بن عمار (وادي عرنة).
قال بعض الأعلام (طاب ثراه) [٣] : إن ظاهر الأخيرة ـ أي موثقة إسحاق بن عمار ـ أن جميع وادي عرنة خارج عن حدّ عرفات، وعليه فيقع التهافت
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٦٣.
[٢] في المطبوعة النجفية من الفقيه (عرفة)، وهو تصحيف، والصحيح (عرنة) كما في المطبوعة الطهرانية (ج:٢ ص:٤٦٥).
[٣] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٥٣.