بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٣١ - بحوث قاعدة التقية
الروايات الظاهرة في حرمة تسمية الإمام الحجة (عجل الله فرجه) باسمه المبارك وتكنيته بكنيته الشريفة، وطريق الاحتياط واضح، وهو حسن على كل حال.
هذا آخر الكلام في ما أردنا التعرض له من بحوث التقية، والحمد لله تعالى على توفيقه.
عود على بدء
هذا وقد تقدم أن الوجه الخامس مما استدل به للقول بالاجتزاء بالحج مع المخالفين ـ أي مع الإتيان بالوقوف معهم خلافاً لما يقتضيه الميزان الشرعي ـ هو بعض الأخبار الواردة في مشروعية التقية، بدعوى دلالتها على الاجتزاء بالعمل المتقى به وتحقق الامتثال بأدائه، بعد افتراض أن الوقوف معهم وترك الوقوف الشرعي هو مقتضى التقية غالباً. وبهذه المناسبة تم التعرض لمباحث التقية بشيء من التفصيل، وبعد الانتهاء منها ينبغي العود إلى الوجه المذكور والتعقيب عليه بأمور ..
(الأمر الأول): أنه قد ظهر بما تقدم أن المختار عدم تمامية الاستدلال بشيء من أخبار التقية على الاجتزاء بالعمل الناقص المتقى به. نعم مرّ البناء على الإجزاء في بعض موارد التقية الاضطرارية استناداً إلى أدلة أخرى كحديث حلية المضطر إليه وحديث رفع الاضطرار وقاعدة لا تنقض السنة الفريضة، ولكن لا يقتضي شيء من هذه الأدلة الاجتزاء بالحج مع ترك الوقوفين في وقتهما الشرعي تقية من المخالفين، على ما مرّ توضيح ذلك في الوجهين الثالث والرابع مما استدل به للقول بالاجتزاء بالوقوف معهم، فليراجع.
(الأمر الثاني): تقدم [١] أنه لو بني على أن أدلة التقية تقتضي الإجزاء فقد استثنى الأعلام من ذلك ما إذا كان ما تقتضي التقية تركه من جزء أو شرط من مقومات ماهية العمل بحيث لا يصدق عنوانها بدونه.
[١] لاحظ ص:٦٦٦.