بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٢ - بحوث قاعدة التقية
كان وجه لتكذيب الأئمة : صدور النهي عنه من الإمام أمير المؤمنين ٧ . مضافاً إلى أن ما يمكن الإكراه عليه هو التبري باللسان فكيف يفرق بين السب والتبري من هذه الجهة؟
الوجه الثالث: أن التبري من الإمام ٧ الذي كان يكره الناس عليه لم يكن هو التبري بلحاظ أعماله بل بلحاظ دينه ومعتقده، فكان يتضمن الشهادة عليه بأنه لم يكن على دين الإسلام، وهو ما كان بنو أمية يثقفون الناس عليه. ومن هنا حكي [١] عن الأوزاعي أنه قال: (ما أخذنا العطاء حتى شهدنا على علي بالنفاق وتبرأنا منه).
وعلى ذلك فالفرق بين السب والتبري يكمن في أن الأول لا يتضمن الشهادة على الإمام ٧ بالكفر بخلاف الثاني.
ويؤيد هذا الوجه التعليل المحكي عنه ٧ في جملة من الروايات المتقدمة، ففي نهج البلاغة: «فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة» ، وفي رواية الأمالي: «فإني على الفطرة» أي فطرة الإسلام ـ ومثله ما في مناقب محمد بن سليمان وشرح الأخبار ـ وفي رواية مسعدة وغيرها: «فإني على دين محمد ٦ » ، وفي رواية الحاكم النيسابوري: «فإني على الإسلام» .
ولعل امتناع ميثم ورشيد وقنبر وأضرابهم من خلص أصحاب الإمام ٧
[١] سير أعلام النبلاء ج:٧ ص:١٣٠.