بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٤ - الاستدلال للإجزاء بقاعدة (لا حرج) والجواب عنه
ورد في موضع منفرد من الكافي في نسب عبد الأعلى مولى آل سام من أنه ابن أعين، إذ يحتمل أن يكون ذلك من إضافات بعض الرواة كما لوحظت نظائره في موارد أخرى.
ويقوي احتمال الإضافة أن الرواية المذكورة مروية في كتاب التوحيد [١] بالسند نفسه، أي عن ابن محبوب عن علي بن رئاب ولكن فيه (عبد الأعلى مولى آل سام) وليس فيه ذكر لـ(ابن أعين).
والمتحصل مما تقدم: أن ما استشهد به على اتحاد عبد الأعلى مولى آل سام وعبد الأعلى بن أعين العجلي أو على مغايرته له غير واضح.
والأولى أن يستشهد على الاتحاد بأن هناك رواية رواها الكليني [٢] عن ثعلبة بن الميمون عن عبد الأعلى مولى آل سام عن المعلى بن خنيس، وهذه الرواية بعينها قد رواها البرقي [٣] عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين عن المعلى بن خنيس، مما يشير إلى اتحاد المراد بعبد الأعلى مولى آل سام وعبد الأعلى بن أعين المذكورين في الأسانيد.
وأيضاً ذكر الكشي [٤] تحت عنوان: (ما روي في عبد الأعلى مولى آل سام) رواية عن سيف بن عميرة عن عبد الأعلى بهذا العنوان، والمتداول في الأسانيد رواية سيف بن عميرة عن عبد الأعلى بن أعين [٥] ، مما يؤيد كون المراد بعبد الأعلى عند الإطلاق هو عبد الأعلى مولى آل سام.
مضافاً إلى أن المتتبع للأسانيد يجد العديد من الرواة الذين رووا تارة عن مولى آل سام وتارة عن ابن أعين، منهم حماد بن عثمان فقد روى عن عبد الأعلى بن أعين في موضعين من الكافي [٦] وعن عبد الأعلى مولى آل سام في
[١] التوحيد للصدوق ص:٣٩٥.
[٢] الكافي ج:٦ ص:٢٧٤ـ٢٧٥.
[٣] المحاسن ج:٢ ص:٤١٠ـ٤١١.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦١٠.
[٥] الكافي ج:٢ ص:٣١٠، ٣٧٧.
[٦] الكافي ج:١ ص:٦١، ٢٣٤.