بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٣ - الاستدلال للإجزاء بقاعدة (لا حرج) والجواب عنه
ولكن ناقش السيد الأستاذ (قدس سره) في هذا البيان قائلاً [١] : إن غاية ما يثبت بما ورد في الكافي هو أن عبد الأعلى مولى آل سام هو ابن أعين ولا يثبت بذلك الاتحاد، إذ من الممكن أن يكون عبد الأعلى العجلي غير عبد الأعلى مولى آل سام ويكون والد كل منهما مسمى أعين، ويكشف عن ذلك عدّ الشيخ كلاً منهما مستقلاً في أصحاب الصادق ٧ وهو أمارة التعدد.
أقول: الاستشهاد لمغايرة مولى آل سام لابن أعين العجلي بذكرهما مستقلاً في رجال الشيخ (قدس سره) ليس بقوي، لأن من دأبه (طاب ثراه) أن يورد ما يجده من أسماء الرواة في ما كان تحت يده من المصادر كما ورد فيها، ما لم يتأكد من الاتحاد فيوردها عندئذٍ تحت عنوان واحد. وفي المقام يحتمل أنه وجد عبد الأعلى مولى آل سام في مصدر وعبد الأعلى بن أعين العجلي في مصدر آخر فأوردهما جميعاً، لعدم تأكده من اتحاد المقصود بهما.
نعم قد يستبعد الاتحاد من جهة أن آل سام إنما هم من لؤي بن غالب وليسوا من بني عجل، ولكن هذا غير ثابت بل يحتمل أن يكون المقصود بـ(سام) هو سام العجلي جد معمر بن يحيى كما ذكره الشيخ وغيره [٢] ، فلا منافاة بين أن يكون عبد الأعلى مولى لآل سام ويوصف بالعجلي أيضاً.
هذا وأما ما ناقش به السيد الأستاذ (قدس سره) في الاستشهاد بالسند المذكور في الكافي على اتحاد مولى آل سام وابن أعين العجلي فهو غير واضح، لأن كلاً من (عبد الأعلى) و(أعين) ليس من الأسماء المتداولة كثيراً، فمن المستبعد أن يكون شخصان من طبقة واحدة يسميان بـ(عبد الأعلى) ويسمى والدهما بـ(أعين).
والأولى أن يناقش في الاستشهاد المذكور بأنه يصعب الاعتماد على ما
[١] معجم رجال الحديث ج:٩ ص:٢٦٦ ط:نجف.
[٢] رجال الطوسي ص:٤١٥، ٣٠٧. ولكن في رجال النجاشي (ص:٤٢٥): (سالم)، وفي رجال البرقي (ص:١١، ١٧): (بسام)، وكلاهما تصحيف كما يظهر من الكافي (ج:٢ ص:٢٢٠) والغيبة للنعماني (ص:٢٨١) وتهذيب الأحكام (ج:٨ ص:٢٨)، وهو المطابق لما في مصادر الجمهور. يلاحظ التاريخ الكبير للبخاري ج:٧ ص:٣٧٧، والثقات لابن حبان ج:٧ ص:٤٨٥، وتهذيب التهذيب ج:١٠ ص:٢٤٩.