بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٤ - بحوث قاعدة التقية
(الذهلي) الذي ذكر الشيخ في الفهرست [١] أن له كتاباً، وعدّه في كتاب الرجال من أصحاب الصادق ٧ [٢] ، وقال: (مات سنة مائة وواحدة وستين وله ثلاث وثمانون سنة).
وأساس دعوى الانصراف الذي ادعاه السيد الأستاذ (قدس سره) هو كون الذهلي معروفاً لكونه صاحب كتاب، وأما غيره من أصحاب الصادق ٧ ممن سمي بـ(محمد بن مروان) فليس فيهم رجل صاحب كتاب ليكون معروفاً فيذكر في الأسانيد من دون ذكر مميز له من لقب أو نحوه.
ولكن مرّ مراراً الخدش في دعوى الانصراف من هذه الجهة، إذ كم من شخص معروف وليس له كتاب، وكم من شخص صاحب كتاب وليس بمعروف.
نعم يمكن أن توجه دعوى الانصراف في المقام من جهة أخرى، وهي ما تقدم في بعض في المباحث السابقة [٣] من أنه قد ثبت إطلاق (محمد بن مروان) بهذا العنوان وإرادة الذهلي في موارد غير قليلة [٤] ، وهي ما روى فيها عن الفضيل بن يسار، فإن محمد بن مروان الذي يروي عنه هو الذهلي، بقرينة ما ورد في موضع من كتابي التوحيد ومعاني الأخبار [٥] من التصريح بذلك، فيقرب انصرافه إليه عند الإطلاق في سائر الموارد أيضاً.
مضافاً إلى أنه ممن ترجم له في كتب الجمهور وذكر تاريخ وفاته ومقدار عمره في رجال الشيخ كما تقدم، ويندر حفظ ذلك بالنسبة إلى غير المشاهير. فالأقرب أن يكون المراد بمحمد بن مروان هو الذهلي دون غيره.
والرجل وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكن كان السيد الأستاذ (قدس سره) يبني
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٤٠٢.
[٢] رجال الطوسي ص:٢٩٥.
[٣] لاحظ ج:٦ ص:٥٧٦، ج:٨ ص:٣٧٥.
[٤] بصائر الدرجات ج:١ ص:٤٠، ٢١٦، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٥١٥. الكافي ج:١ ص:١٦٧، ٣٧١، ج:٦ ص:٤٠١، ٤٠٨. الغيبة للنعماني ص:٢٩٧. تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٠٧، ١٦٩.
[٥] كتاب التوحيد ص:١٥٧. معاني الأخبار ص:١٥.