بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٥ - وجوب الكفارة بالإفاضة من عرفات قبل الغروب
والناسي المقصر ـ مع أن الجزم بالأولوية المذكورة صعب، لاحتمال أن يكون لثبوت البدنة ملاك يوجد في بعض أفراد المعذور ولا يوجد في بعض أفراد غير المعذور، فليتأمل.
(الوجه الثالث) [١] : حديث رفع النسيان، فإن (مقتضى رفع الإفاضة المنسية رفع ما يترتب عليها من إثم أو كفارة، فلا يحتاج الحكم بسقوط الكفارة عن الناسي إلى التماس دليل خاص).
وهذا الوجه تام بناءً على ثبوت حديث رفع النسيان بطريق معتبر، ولكنه ربما لا يثبت وفق مباني السيد الأستاذ (قدس سره) ، وأما على المختار فيمكن أن يبنى على ثبوته بأحد وجهين ..
الأول: أن حديث رفع التسعة ومنها النسيان الذي رواه الصدوق [٢] معتبر وإن كان في سنده أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي لم يوثق في كتب الرجال، وأيضاً كان مروياً عن حريز عن أبي عبد الله ٧ مباشرة، مع ما ثبت عن يونس بن عبد الرحمن من أن حريزاً لم يسمع منه ٧ إلا حديثاً أو حديثين.
والوجه في اعتباره مذكور في مواضع أخرى [٣] ، فلتراجع.
الثاني: أن أصل حديث الرفع مما لا ينبغي الإشكال في صدوره عن النبي ٦ ، لتطابق الفريقين على روايته وثبوت طرقه وتكاثرها وما تطابقوا على نقله هو ما اشتمل على رفع الثلاثة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه [٤] ، وهذا كافٍ في حصول الوثوق بصدوره، فليتدبر.
والحاصل: أن حديث رفع النسيان ثابت ويمكن لأجله البناء على عدم ثبوت البدنة على من أفاض من عرفات نسياناً.
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٠١.
[٢] التوحيد ص:٣٥٣. الخصال ص:٤١٧.
[٣] لاحظ ج:١٣ (مخطوط)، ووسائل الإنجاب الصناعية ص:٣٥٣، وبحوث فقهية ص:٣٦١، ويوجد في قبسات من علم الرجال ج:١ ص:١٨٤، ج:٢ ص:٥١.
[٤] لاحظ بحوث فقهية ص:٣٦٦.