بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٧ - بحوث قاعدة التقية
ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين، فهو ـ والله ـ اسمي. قال: «فارجع إلى اسمك، فدع سالماً فنحن نكنيك به» فكناه أبا سالم).
وقد روى المفيد والراوندي والطبرسي (قدّس الله أسرارهم) [١] نحوه أيضاً. وحكاه ابن حجر [٢] عن المؤيد بن النعمان الرافضي في مناقب علي ٧ ، ولفظ (المؤيد) مصحف (محمد)، والمراد هو محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد (رضوان الله عليه).
وإذا صحت هذه الرواية فهي تشير إلى أن لفظة (ميثم) غير منصرفة، للعلمية والعجمة، إذ يستبعد أن والد ميثم في العجم قد سماه باسم عربي مشتق من (وثم) كما بنى عليه البعض، على أنه خالٍ من الدليل، فإن أقصى ما ذكر في المعاجم اللغوية [٣] هو أن ميثم كـ(منبر) اسم، نعم أوردوا ذلك في مادة (وثم)، ولكن لا دلالة فيه على اشتقاقه منها، كما أوردوا (إبراهيم) في مادة (برهم) مع أنه أعجمي بلا إشكال [٤] .
هذا ولكن الملاحظ أنه قد ورد (ميثم) في بعض الموارد منصرفاً كقول أمير المؤمنين ٧ [٥] : «أدخلوا ميثماً» ، وقول رشيد الهجري [٦] : (رحم الله ميثماً)، وقول جبلة المكية [٧] : (سمعت ميثماً التمار)، وعن محمد بن حمير الأزدي [٨] قال: (إني لشاهد ميثماً حين أخرجه ابن زياد فقطع يديه ورجليه)،
[١] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:١ ص:٣٢٣. الخرائج والجرائح ج:١ ص:٢٠٣. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:١ ص:٣٤١.
[٢] الإصابة ج:٦ ص:٢٤٩.
[٣] تاج العروس ج:١٧ ص:٧١٨.
[٤] ذكر الجوهري في الصحاح (ج:٥ ص:٢٠٤٨): (وخف ميثم: شديد الوطء، كأنه يثم الأرض،
أي يدقها)، وهذا يدل على أنه لفظ عربي مستعمل في معنى الوصف، فيختلف عن مثل إبراهيم مما ليس له معنى في العربية.
[٥] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٢٩٧.
[٦] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٢٩٢.
[٧] أمالي الصدوق ص:١٨٩.
[٨] الإصابة في تمييز الصحابة ج:٦ ص:١٨٧.