بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١ - الموارد المستثناة من عدم جواز التقديم على القول به
المسجد لحاجة، وجواز ترك السورة في صلاة الفريضة إذا أعجلت بالمصلي حاجة، وجواز الذبح بغير الحديد عند الحاجة، وهكذا غيرها. ولا مانع من أن يكون المقام مثلها.
وبذلك يعرف أنه لا يصح أن يجعل الترخيص في الخروج محرماً لحاجة قبل يوم التروية دليلاً على عدم المنع من الإحرام لحج التمتع قبل هذا اليوم، بدعوى أنه لو كان حراماً لما جاز لمجرد الحاجة دون حدّ الضرورة.
وكذلك لا يتم ما صنعه السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من جعل العبرة بالضرورة في قوله: (وتقدم جواز الخروج من مكة محرماً للحج لضرورة بعد الفراغ من العمرة في أي وقت كان)، ولكن الذي ذكره في المسألة (١٥١) هو جواز الخروج محرماً لحاجة مع عدم خوف فوات الحج، وهذا هو الصحيح المطابق لما ورد في النصوص.
(المورد الرابع): المرأة التي تخاف الحيض وكذلك غيرها ممن يجوز له تقديم طواف الحج على الوقوفين.
وهذا المورد ذكره سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) في مناسكه، والأساس فيه هو النصوص الواردة في جواز تقديم طواف الحج للمرأة التي تخاف الحيض ومن بحكمها، كمعتبرة يحيى الأزرق [١] عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ قال: «إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت» .
ومعتبرة إسحاق بن عمار [٢] قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى. فقال: «نعم، من كان هكذا يعجل» .
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٩٨. وفيه (صفوان بن يحيى الأزرق)، وفيه سقط، والصحيح (صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق) كما في الوافي (ج:١٤ ص:١٢٤٥).
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٥٧. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٤٤.