بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩ - هل يجوز تأخير الإحرام للحج عن يوم التروية؟
على هذه الكلمة أيضاً، وعلى ذلك يصعب الاطمئنان بما كان عليه اللفظ الصادر من الإمام ٧ ، علماً أن الرواية مروية في جميع المصادر عن ابن أبي عمير، ولكن الراوي عنه في العلل هو يعقوب بن يزيد وفي التهذيب محمد بن عيسى وفي الكافي إبراهيم بن هاشم.
فتحصل مما تقدم: أن صحيحة جميل لم يثبت كونها باللفظ الذي يشمل المتعمد في تأخير الانتهاء من أعمال عمرة التمتع إلى زوال الشمس من يوم عرفة.
وعلى تقدير ثبوت كونها بذلك اللفظ فإنه لا يمكن البناء على إطلاقها له لكي تقتضي صحة الإتيان بإحرام حج التمتع بعد زوال يوم عرفة، وإن كان لا يدرك سوى مسمى الوقوف في عرفات قبيل الغروب، إلا إذا ثبت بدليل آخر كفاية إدراك المسمى في صحة الحج حتى بالنسبة إلى غير المعذور.
مع أنه لو ثبت هذا بدليل آخر ففي إطلاقات الأمر بالإحرام لحج التمتع بعد التقصير لعمرته غنى عن التمسك بإطلاق صحيحة جميل في الحكم بصحة الإحرام في أي وقت أتى به المتمتع، إذا كان يدرك مسمى الوقوف قبيل غروب الشمس من يوم عرفة.
هذا في ما يتعلق بصحيحة جميل.
٢ ـ وأما بالنسبة إلى رواية يعقوب بن شعيب ـ التي ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [١] أن مقتضاها كون العبرة في الإتيان بإحرام حج التمتع هي بعدم خوف فوت الوقوف بعرفات ـ فيمكن أن يقال: ..
أولاً: إن هذه الرواية غير تامة السند على المختار، لعدم ثبوت وثاقة إسماعيل بن مرّار الواقع في طريقها.
وقد اعتمد السيد الأستاذ (قدس سره) في وثاقته على ورود اسمه في أسانيد تفسير القمي، ولكن هذا إن ثبت صغروياً ـ بأن حصل الاطمئنان بأن النسخة الأصل من كتاب التفسير كانت مشتملة على اسم هذا الرجل المذكور في موضع واحد فقط من النسخة المتداولة ـ فإنه لا يتم كبروياً، إذ إن ورود اسم شخص في
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٧٥.